حكم ما نحن فيه من ( 1 ) حكم الشارع بالتخيير في مقام التعارض .
فافهم ( 2 ) . وبما ذكرنا ( 3 ) يظهر حال قياس ما نحن فيه ( 4 ) على
شرح
( 1 ) الجار متعلق بقوله : « استفادة » أي مجرد احتمال السببية في الاخبار يصلح أن يكون مانعا عن استفادة التخيير في دوران الامر بين المحذورين من أدلة حكم الشارع بالتخيير في تعارض الخبرين ، فان استفادة التخيير من الأخبار الواردة في باب التعارض مبنى على تنقيح المناط . وهو غير منقح مع وجود هذا الاحتمال .
( 2 ) لعله إشارة إلى أن مجرد احتمال خلاف ما هو ظاهر الدليل لا يصح أن يكون مانعا من استفادة ما يكون المناط فيه منقحا على نحو اليقين ، وانما المانع هو احتمال عدم تحقق المناط فيه . وبالجملة العبرة بتحقق المناط في الفرع على نحو القطع ، ولو كان الدليل الدال على الأصل ظاهرا فيه محتملا لخلافه .
( 3 ) من عدم تمامية تنقيح المناط .
( 4 ) الذي هو دوران الامر بين المحذورين . هذا إشارة إلى الايراد الخامس ، والجواب عنه . وملخص الايراد : هو انهم اتفقوا على الاخذ بإحدى الفتويين تخييرا ، وعدم جريان اصالة الإباحة فيما إذا اختلف المجتهدان في وجوب فعل وحرمته فيجب على المقلد الاخذ بإحدى الفتويين ، اما الوجوب أو الحرمة ، وليس المناط فيه الا رعاية الحكم الواقعي ، ووجوب الاخذ به بقدر الامكان ، وهذا الملاك بعينه موجود في دوران الامر بين المحذورين ، فان فتوى المجتهد للعامي بمنزلة الخبر للمجتهد .