تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
اما لو شك في الوجوب التخييري ( 1 )
شرح
كان تعيينيا ذاتيا ، أو عرضيا . ( 1 ) بأن دار الامر بين وجوب شيء واباحته مع العلم بأصل الوجوب لا ما إذا لا يعلم أصل الوجوب رأسا إذ على تقدير عدم العلم بأصل الوجوب لا مانع من جريان أدلة البراءة بداهة عدم التفاوت في قاعدة قبح العقاب بلا بيان وغيرها من أدلة البراءة بين الوجوب التعيينى والتخييري ، وانما المراد ما إذا علم أصل الوجوب وشك في كيفيته ، كما لو شك في أن كفارة قضاء شهر رمضان المخيرة بين الصوم والاطعام ، مثلا ، هل هو واجب تخييري ، أو مستحب تخييري ، فان أصل وجوب الكفارة معلوم ، وتعلقه بفرد معلوم أيضا ، وهو تعلقه بافطار الصوم مثلا ، إلّا أن الشك في تعلقه بفرد آخر على نحو التخيير كاطعام عشرة مساكين ، فهذا الفرد الآخر مشكوك حكمه من حيث الوجوب التخييري والإباحة اى لا يعلم أنه عدل لذلك الذي علم وجوبه فيكون من أحد فردى الواجب التخييري ، أو انه ليس بعدل ذلك بل هو مباح أو مستحب . ملخص الكلام : أن محل الكلام فيما لو ثبت الوجوب قطعا ، وتيقن تعلقه بأحد الفعلين ، وشك في تعلقه بالآخر بحيث لو تعلق به كان واجبا تخييريا ، فالمسألة من دوران الامر بين التخيير والتعيين إلّا أن الكلام فيها في المقام انما هو من حيث جريان الأصل في نفى التخيير لا في جريانه في نفى التعيين حتى يترتب عليه ثبوت التخيير ، فإنه كلام آخر لا تعلق له بالمقام .