تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 297
الفقيه وان كان فتواه متعلقا بالاستحباب لا بالثواب لكنه لمكان التلازم بين الاستحباب والثواب يكون بلوغ الثواب بالملازمة ، لكنه خلاف التحقيق لان البلوغ منصرف إلى الخبر عن حس ، ويشهد عليه أن البلوغ في زمن صدور هذه الروايات كان بنقل الرواية عن المعصوم عليه السلام فاطلاقه منصرف اليه . بل قد يقال : ان فتوى الفقيه ليس اخبارا عن الواقع ، وانما هو اخبار عن الرأي ، وهنا تفصيل من الشيخ راجع إلى كتابه المستقل في أدلة السنن ومن المحقق العراقي ص 286 . الأمر الثالث : ان الكراهة أيضا ملحقة بالاستحباب أم لا ؟ ذهب المشهور إلى الالحاق وتبعهم المحقق الاصفهاني ص 226 بتقريب ان العمل يشمل الفعل والترك . وفيه : أن الفعل ظاهر في الوجودي لا في العدمي . والحاصل : ان الحاق الكراهة يتوقف على أحد أمور : اما تنقيح المناط ، واما دعوى أن ترك المكروه مستحب ، واما دعوى أن ترك المكروه إطاعة للنهي التنزيهي . والأول مشكل ، والثاني خلاف التحقيق ، والثالث خلاف ظاهر اخبار من بلغ فإنها ظاهرة في الوجوديات ، وهنا تنبيهات كثيرة تعرض لها المحقق الاصفهاني ص 226 ، والمحقق العراقي ص 281 ، والمحقق الآشتياني ص 70 ، وشيخنا الأعظم في رسالة المستقلة في أدلة التسامح المذكورة في حاشية الأوثق ص 304 ، ونحن اعرضنا عن ذكرها هنا رعاية للاختصار .