تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
والأخرى ( 1 ) ما دل بظاهره على لزوم الاحتياط والاتقاء والتورع . مثل ما ذكره الشهيد ره في الذكرى في خاتمة قضاء الفوائت للدلالة ( 2 ) على مشروعية الاحتياط في قضاء ما فعلت من الصلاة المحتملة للفساد ، وهي قوله تعالى
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
« وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ »
( 3 ) أقول : ونحوهما ( 4 ) في الدلالة على وجوب الاحتياط
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
وقوله تعالى :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى
شرح
فان غرضهم انما هو ترك الشيء المشكوك حرمته وهو ليس متوقفا على الحكم بالحرمة كي يلزم التشريع والافتراء بل يتحقق الترك لاحتمال كونه حراما في الواقع ، فإنهم لا يحكمون بحرمة الشيء المشكوك حرمته كي يكون حكمهم هذا افتراء على الشارع . ( 1 ) أي الطائفة الأخرى من الآيات الدالة على وجوب الاحتياط ( 2 ) الجار متعلق بقوله : « ما ذكره » أي ما ذكره الشهيد دليلا على مشروعية الاحتياط في قضاء ما أتى به من الصلاة التي يحتمل فسادها أي أتى بصلاة ولا يعلم أنه أتى بها صحيحة أو فاسدة فان كانت باطلة فقضاؤها مشروع وان لم تكن فاسدة فغير مشروع فلا يعلم أن الاتيان بقضائها مشروع أم لا ، واستدل الشهيد على مشروعية الاحتياط في المقام بالآيات المذكورة . ( 3 ) وتقريب الاستدلال بهما انهما تدلان على لزوم الاتقاء والمجاهدة في اللّه ، فان حق التقوى وحق الجهاد الذين أمر بهما في الآية هو الاجتناب عما يحتمل الحرمة . ومن ذلك ظهر تقريب الاستدلال بقوله :« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » .( 4 ) أي مثل الآيتين المذكورتين .