تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولا يرد ذلك ( 1 ) على أهل الاحتياط لأنهم لا يحكمون بالحرمة ، وانما يتركون لاحتمال الحرمة ، وهذا ( 2 ) بخلاف الارتكاب فإنه لا يكون إلّا بعد الحكم بالرخصة والعمل على الإباحة
شرح
غير مأذون في اسناده الحكم المذكور اليه فيكون ما نسبه إلى الشارع افتراء عليه ، وتشريعا في الدين . ( 1 ) الذي ذكرناه بأن الحكم بالترخيص قول بغير علم وافتراء على الشارع ، فلا يقال : ان الاحتياط أيضا قول بغير علم ، وافتراء على الشارع لان أهل الاحتياط لا يقولون بأن شرب التتن المحتمل حرمته حرام بحكم الشارع كي يكون ذلك افتراء عليه وقولا بغير علم بل يتركون شربه لاحتمال كونه حراما ، وكم فرق بين ترك الشيء بعنوان انه حرام ، وتركه من باب الاحتياط واحتمال كونه حراما فان في الأول اسناد حكم إلى الشارع بخلاف الثاني فإنه لم يسند فيه حكم إلى الشارع كي يكون افتراء عليه . ( 2 ) أي هذا الذي ذكرناه في ترك شيء لاحتمال حرمته يكون بخلاف ارتكاب شيء فإنه لا يجوز ارتكاب شيء محتمل حرمته لاحتمال كونه جائزا وانما الارتكاب لا يجوز إلّا بعد الحكم بالرخصة من قبل الشارع وان العمل به مباح شرعا . وحاصل الفرق بين القائلين بالبراءة في الشبهة الحكمية التحريمية ، والقائلين بالاحتياط أنّ القائلين بالبراءة غرضهم هو ارتكاب الشيء المشكوك حرمته ، وهو لا يجوز إلّا بعد الحكم بالإباحة . والترخيص من قبل الشارع ، والحكم بالترخيص مع احتمال حرمته افتراء على الشارع وقول بغير علم ، وهذا بخلاف القائلين بالاحتياط
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 361 | الشيخ علي المروجي القزويني