والمجاهدة مع أن ( 1 ) غايتها الدلالة على الرجحان على ما استشهد به الشهيد ره ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا جواب ثان عن الطائفة الثانية من الآيات . أي نهاية ما تقتضيه الآيات هي الدلالة على رجحان هذه المرتبة من التقوى التي ينافيها ارتكاب المشتبه ، فان الصيغ المذكورة وهي « واتقوا » و « جاهدوا » باعتبار موادها لا يدل على أزيد من الرجحان . وملخص الكلام : أن صيغة الامر بهيئتها وان كانت ظاهرة في الوجوب إلّا أنّ خصوصية المواد ظاهرة في الاستحباب نظير الاستباق في قوله : «فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ» فتكون صارفة لصيغة الامر عن الوجوب ، وتكون ظاهرة في الرجحان ، فان حق التقوى لا يكون إلّا باتيان المندوبات وترك التعرض للمكروهات والمشتبهات فتكون هذه المرتبة في حق التقوى التي لا تكون فوقها مرتبة ، وهي مما لا اشكال في رجحانها عقلا ونقلا فكان الامر بتقوى اللّه سبحانه حق تقاته في هذه الآية مساوقا لما في الآية الأخرى من قوله عزّ من قائل« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »في كونه للاستحباب لا للوجوب . قد أخذت مقدارا من هذا التوضيح من كلمات المحقق العراقي فلاحظ .
( 1 ) أن الشهيد لم يرد دلالة الآيات على وجوب ذلك ، بل مراده مجرد الدلالة على الرجحان ، وإفادة الرخصة والشرعية ، فإنه ذكر في الذكرى في الخاتمة المذكورة انه اشتهر بين متأخري الأصحاب قولا وفعلا الاحتياط لقضاء صلاة يتخيل اشتمالها على خلل ، بل جميع العبادات الموهوم فيها ذلك ، وربما تداركوا ما لا مدخل للوهم في صحته وبطلانه في الحياة وبالوصية بعد الوفاة ، ولم نظفر بنص في ذلك بالخصوص ، وللبحث فيه مجال ، ثم قال : إذ