تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
والاجماع على اشتراك الأحكام الواقعية بين العالم والجاهل ، فهذه أيضا قرينة خارجية على أنّ المرفوع بحديث الرفع هو رفع الاحكام في مقام الظاهر . ان شئت فقل : انّ الرفع في ما لا يعلمون رفع ظاهري . أضف اليه حسن الاحتياط فلو كان المراد من الرفع هو رفع الحكم الواقعي لم يبق مجال للاحتياط . وبما ذكرنا ظهر أنه لا وجه لما ذهب اليه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من تقدير المرفوع في الحديث صونا لكلام الحكيم عن الكذب واللغوية . وبعد تسليم لابدية التقدير وقع البحث والكلام في تعيين ما هو المقدر ؟ فقيل إن المقدر هو المؤاخذة والعقوبة . وقيل إنه عموم الآثار وقيل انّه اظهر الآثار بالنسبة إلى كل واحد من التسعة ، لكن قد عرفت انه لا حاجة إلى التقدير لتصحيح الكلام بعد كون المراد من الموصول هو الالزام المحتمل الذي هو قابل للرفع . وأيضا ظهر مما ذكرناه من أن المرفوع هو الحكم الواقعي في مرحلة الظاهر ما في كلام شيخنا الأعظم من أنّ المرفوع هو ايجاب الاحتياط فإنه خلاف ظاهر الحديث فان ظاهره أن المرفوع هو نفس ما لا يعلم . فإنه ( قدس سره ) انما ذهب اليه بعد عدم امكان كون المرفوع هو الحكم الواقعي عنده واما على المختار من امكان كون الحكم الواقعي مرفوعا في مرحلة الظاهر فيجب الاخذ بظاهر الحديث . نعم أن ايجاب الاحتياط يرتفع قهرا بعد ارتفاع الحكم الواقعي ظاهرا .