والتخيير ، لا اشكال ( 1 ) في عدم جريانها ( 2 ) في مقابل خبر الثقة ، بعد الاعتراف ببناء العقلاء على العمل ( 3 ) به في احكامهم العرفية لان ( 4 ) نسبة العقل في حكمه بالعمل بالأصول المذكورة إلى الأحكام الشرعية والعرفية سواء .
شرح
الخبرين المتعارضين المتكافئين إلّا انه فاسد جدا .
( 1 ) خبر لقوله : « لان الأصول التي » اي الأصول التي مدركها العقل لا الاخبار - اعني بها الأصول العقلية - لا اشكال في عدم جريانها في مقابل خبر الثقة .
( 2 ) اي في عدم جريان الأصول .
( 3 ) اي بالخبر . والحاصل : انك قد اعترفت بأن العقلاء قد استقر بنائهم على العمل بخبر الثقة في الاحكام العرفية فبعد الاعتراف بهذا لا اشكال في عدم جريان أصول العقلية في مورد خبر الثقة كي يكون العمل بالخبر طرحا له وحراما إذ موضوع الأصول العقلية عدم البيان وخبر الثقة بعد بناء العقلاء على العمل به يكون بيانا ومع وجود البيان لا يبقى موضوع الأصول العقلية كي يكون العمل بخبر الثقة طرحا لها فإنها تكون حجة في غير مورد خبر الثقة .
( 4 ) تعليل لقوله : « لان الأصول التي مدركها حكم العقل » يعنى إذا ثبت ان الأصول التي مدركها حكم العقل لا تجرى في مقابل خبر الثقة في الاحكام العرفية فهي لا تجرى في الأحكام الشرعية أيضا لان نسبة العقل . . . » اي لان الأحكام الشرعية والعرفية على حدّ سواء عند العقل فإذا لم تجر الأصول العقلية في الاحكام العرفية لا تجرى في الأحكام الشرعية أيضا .