تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
بوجوبه وترك ( 1 ) ما أخبر بحرمته لا يعد مشرعا ، ( 2 ) بل لا يشكون في كونه مطيعا ( 3 ) ولذا ( 4 ) يعولون « 5 » به في أوامرهم العرفية من الموالى إلى العبيد ، مع ( 6 ) ان قبح التشريع عند العقلاء لا يختص بالأحكام الشرعية .
شرح
( 1 ) اي الملتزم بترك ما اخبر الثقة بحرمته .

[ في أن العمل بخبر الواحد ليس تشريعا ]

( 2 ) لان التشريع هو ادخال ما شك في كونه من الدين أو علم أنه ليس من الدين في الدين ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان كيفية امتثال احكام الشرعية موكولة إلى العرف ، ومع بناء العقلاء على الاعتماد في امتثال الاحكام بخبر الثقة لا يتحقق موضوع التشريع إذ العرف يرى العامل بخبر الثقة ممتثلا لا مشرعا إذ لا يتحقق موضوع التشريع بعد حصول امتثال الحكم الشرعي بطريق معتبر . ( 3 ) اي في كون الملتزم بفعل ما اخبر الثقة بوجوبه أو بحرمته . ( 4 ) اي ولأجل كون الملتزم بفعل ما اخبر الثقة بوجوبه مطيعا . ( 5 ) اي يعتمد العقلاء بخبر الثقة في أوامرهم العرفية فان امر المولى إذا وصل إلى عبده بخبر ثقة وترك امتثاله معتذرا بعدم علمه به ذمه العقلاء ولم يقبل عذره بأن خبر الثقة ليس بحجة . ( 6 ) جواب عن سؤال مقدر : وحاصل الاشكال : ان اعتماد العقلاء بخبر الثقة في أوامرهم العرفية لا يدل على عدم تحقق التشريع مع بنائهم على العمل به إذ يمكن ان يكون عملهم بخبر الثقة من جهة عدم قبح التشريع في العرفيات واختصاصه بالأحكام الشرعية . وملخص الجواب : ان الحاكم بقبح التشريع هو العقل وهو كما يحكم بقبح التشريع في الأحكام الشرعية كذلك يحكم بقبحه في الاحكام العرفية .