فاعطائه ( 1 ) كناية عن الاقدار عليه فيدل ( 2 ) على نفى التكليف بغير المقدور كما ذكره الطبرسي ( 3 ) وهذا ( 4 ) المعنى
شرح
( 1 ) حيث عرفت أن المراد من الايتاء في قوله تعالى «ما آتاها »هو الاعطاء أي لا يكلف اللّه نفسا الا ما أعطاها واعطاؤه سبحانه وتعالى كناية عن اقداره على الفعل أو تركه فمعنى الآية ان اللّه لا يكلف اللّه نفسا الا فعل شيء اقدرها أو تركه كذلك .
( 2 ) أي فتدل الآية .
( 3 ) في تفسيره مجمع البيان حيث قال في تفسير الآية الشريفة أي بقدر ما أعطاه من الطاقة وفي هذا دلالة على أنه سبحانه لا يكلف أحدا ما لا يقدر عليه ولا يطيقه ، انتهى كلامه .
( 4 ) أي هذا المعنى الثاني للآية أظهر من المعنى الأول ووجه الأظهرية يمكن ان يكون من جهة عدم توقف هذا المعنى الثاني على التقدير أو التصرف في النسبة بخلاف المعنى الأول فإنه بحاجة إلى ذلك إذ لا بد من تقدير الدفع أو الانفاق لتصحيح المعنى الأول كي ينسب التكليف اليهما إذ لا يقع التكليف على المال فإنه يتعلق بافعال المكلفين ولذا لا بد من تقدير الفعل المناسب للمال وهو الدفع أو الانفاق مثلا أو لا بد من التصرف في النسبة بأن يقال : ان المراد من نسبة التكليف إلى المال بدلالة الاقتضاء دفعه وانفاقه فيكون هذا من قبيل المجاز في الاسناد كقوله : جرى الميزاب بخلاف المعنى الثاني فإنه يحتاج إلى التقدير من قبيل واسأل القرية أي أهل القرية .