تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
لا يكلف العبد الا دفع ما أعطى من المال ، واما ( 1 ) أن يراد نفس فعل الشئ أو تركه بقرينة ( 2 ) ايقاع التكليف عليه
شرح
الرابع : أن يراد بالموصول أعم من الفعل والحكم فيكون المراد بالايتاء الاعلام بالنسبة إلى الحكم والاقدار بالنسبة إلى الفعل فان إيتاء كل شيء بحسبه . إذا عرفت ذلك فنقول : ان الآية على الاحتمالين الأولين أجنبية عن المقام إذ على الاحتمال الأول تدل على نفي التكليف بانفاق ما لم يعط من المال وعلى الاحتمال الثاني تدل على نفى التكليف بغير المقدور والاحتمال الثالث وان كان مربوطا بالمقام فان الآية بناء على الاحتمال المذكور تدل على رفع الحكم المجهول لكن لا يمكن الاخذ به لكونه منافيا لمورد الآية فان موردها الانفاق بالمال وبقي الاحتمال الرابع وهو وان كان خاليا عن المحذور إلّا أنه مخدوش بما ذكره الشيخ لاحظ المتن . وملخصه : انه لا يمكن إرادة الفعل والحكم من الآية معا إذ تعلق الفعل في الآية وهو « يكلف » بالحكم يختلف عن نحو تعلقه بالفعل فان تعلقه بالحكم والنسبة بينهما نسبة المفعول المطلق ونسبته إلى الفعل نسبة المفعول به ولا جامع بين النسبتين فارادتهما معا يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهو ممتنع . ( 1 ) هذا هو الاحتمال الثاني . ( 2 ) أي إرادة فعل شيء أو تركه من الموصول انما هي بقرينة ان اللّه سبحانه علق التكليف على الموصول والتكليف لا يتعلق إلّا بفعل المكلفين ولذا قالوا إن موضوع الفقه هو أفعال المكلفين لا المال الذي هو من الأعيان الخارجية .