لبيان خلاف مقصوده من تقية أو خوف ولذا ( 1 ) لا يسمع دعواه ممن يدعيه ( 2 ) إذا لم يكن كلامه محفوفا باماراته ( 3 )
واما « المقدمة الأولى » ( 4 ) فهي التي عقد لها مسألة حجية أخبار الآحاد
شرح
( 1 ) أي ولأجل حمل كلام المتكلم على كونه صادرا لبيان مطلوبه الواقعي لا يسمع دعوى المتكلم انه أراد خلاف مقصوده .
( 2 ) أي من المتكلم الذي يدعى انه أراد خلاف مقصوده من باب التقية ويقول اني ما أردت من كلامي هذا ظاهره فان هذه الدعوى لا تسمع منه ، بل يحمل كلامه على ظاهره ما لم ينصب قرينة على خلافه من الأول ، فلو أقر بدار هي في يده لزيد ، ثم قال : أردت منه المزاح لا يسمع هذا القول منه بعد اقراره .
( 3 ) أي بامارات خلاف مقصوده ، كما إذا ذكرت قرينة في كلامه تدل على أن الكلام المذكور صدر منه تقية ولم يقصد هو ظاهر كلامه .
( 4 ) وهي اثبات أصل الصدور بأن يثبت أن الخبر صدر عن الحجة فان مسألة حجية خبر الواحد عقدت لاثبات أصل صدور الخبر .
وملخص الكلام إلى هنا : أن الأصل الجاري في المقدمة الأولى من المقدمات الأربع - وهي صدور الخبر عن الحجة عليه السلام - وكذا الأصل الجاري في المقدمة الثانية - وهي جهة الصدور - قد ثبتت حجيته عند العقلاء .
واما المقدمة الثالثة - وهي ثبوت الظهور وتعيين أوضاع الالفاظ فلم يقم دليل عليها لعدم قيام دليل على حجية قول اللغوي كما عرفت واما الأصل الجاري في المقدمة الرابعة - وهي إرادة الظهور - فإنه