تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 10
فمرجع هذه المسألة ( 1 ) إلى أن السنة ، اعني قول الحجة أو فعله أو تقريره ، هل تثبت بخبر الواحد أم لا تثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر والقرينة . حجة أيضا فالمقدمات الثلاث من المقدمات الأربع تامة عند العقلاء والمقدمة الثالثة لم يقم دليل على اثباتها فالمتبع فيه نظر الفقيه ، فإنه لا بد له من استعلام أوضاع اللغات ، والعلم بمعانيها من طريق التتبع . والاستنباط فالمتبع فيها نظر شخصه لكنه « قدس سره » مال إلى حجيته في آخر كلامه فلاحظ . [ البحث في حجية خبر الواحد يرجع إلى البحث عن عوارض السنة ] ( 1 ) اي مسألة حجية خبر الواحد . يعنى أن البحث عن حجية خبر الواحد يرجع إلى أن السنة هل تثبت به أم لا تثبت إلّا بالخبر المفيد للقطع كالخبر المتواتر ، والخبر المحفوف بالقرينة . ولا يخفي أن ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) هنا جواب عن الاشكال المذكور في اندراج البحث عن حجية الخبر الواحد تحت المباحث الأصولية ، ومنشأ هذا الاشكال ما ذكروه في تعريف موضوع علم الأصول بأنّه عبارة عن الأدلة الأربعة ، وعليه فلا بد أن يكون البحث في خبر الواحد بحثا عن عوارض الأدلة الأربعة ، لما قرر في محله من أنّ البحث في كل علم هو البحث عن عوارضه الذاتية ، ومن الظاهر أنّ البحث عن الخبر ليس بحثا عن أحوال الأدلة الأربعة ، أما عدم كونه بحثا عن أحوال الكتاب والاجماع والعقل فواضح ، وأما عدم كونه بحثا عن أحوال السنة فلأن البحث عنه انما هو بحث عن أحوال حاكي السنة لا أحوال نفسها . وأجاب عنه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : بأنّ البحث عن حجية