تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
الوجه الثاني ان الموضوع لوجوب التبين اما طبيعي الخبر بنحو الاهمال ، واما الخبر المقيد بخصوص الفاسق ، أو الأعم منه ، وحيث إن الاهمال في مقام الثبوت غير معقول ، فيكون التقييد ضروريا . ومعه لا ينعقد المفهوم للآية ، لاحتمال أن يكون القيد في الواقع أعم من الفاسق والعادل ، ويكون ذكر الفاسق لبيان نكتة وهي الإشارة إلى فسق الوليد . ويرد عليه ان الاهمال الثبوتي نسلم كونه غير معقول ، إلّا ان امتناعه لا يستلزم ضرورية التقييد ، إذ من الممكن أن يكون مطلقا ، وغير مقيد بشيء من الامرين وليس معنى الاطلاق الجمع بين القيود كي يقال إنه تقييد بالأعم ، بل معناه كما حقق في محله هو رفض القيود ، بحيث لو أمكن تحقق الطبيعي مجردا عن جميع القيود والخصوصيات لترتب الحكم عليه . وعليه فيمكن أن يقال : بان تقييد الخبر بالفاسق مع امكان اطلاقه يدل على المفهوم ، وإلّا لكان ذكره لغوا . « الوجه الثالث » : انا نقطع من الخارج ان مفهوم الوصف غير مراد من الآية ، إذ الاخذ بالمفهوم فيها مستلزم للقول بحجية خبر غير الفاسق ، وان لم يكن عادلا ، كالصبي ، والمجنون ، والبالغ الذي لم يرتكب المعصية ، ولم تحصل له ملكة العدالة بعد ، مع أنه مما لا يمكن الالتزام به . « ويرد عليه » أن عدم امكان الاخذ بالمفهوم في الموارد المذكورة يستلزم التخصيص في مفهوم الآية ، ولا يمنع من أصل انعقاده .