المطلوب ( 1 ) ، أو الرد وهو باطل ، لأنه ( 2 ) يقتضى كون العادل أسوأ حالا من الفاسق ( 3 ) ، وفساده ( 4 ) بين .
الثاني : ( 5 ) انه تعالى امر بالتثبت عند اخبار الفاسق ( 6 ) وقد اجتمع فيه ( 7 ) وصفان ذاتي ( 8 ) وهو كونه خبر واحد وعرضى ،
شرح
( 1 ) إذ المطلوب هو قبول خبر العادل بلا تبين من حاله فيثبت حجية خبره .
( 2 ) أي رد خبر العادل .
( 3 ) لأن العادل لورد خبره بلا حاجة إلى التبيّن - مع أن الفاسق لا يرد خبره كذلك بل يتبيّن من حاله - يكون العادل أسوأ حالا من الفاسق ، حيث إن العادل لا يعتنى بخبره بلا وقفة ، لكن الفاسق يعتنى بخبره في الجملة ، ويطلب ظهور حاله بأنه يكذب ، أو يصدق وهذا معنى كونه أسوأ حالا .
( 4 ) أي فساد كون العادل أسوأ حالا من الفاسق واضح .
( 5 ) أي الوجه الثاني : وهذا الوجه هو استدلال بمفهوم الوصف .
( 6 ) وهو الوليد لما عرفت من أن الآية نزلت في شأن الوليد لما اخبر بارتداد بنى المصطلق .
( 7 ) أي في خبر الفاسق الذي هو الوليد .
( 8 ) والمراد من الذاتي في المقام هو الذاتي في باب البرهان ، أي ما يكفي مجرد تصوره في صحة حمله عليه ، كالامكان بالنسبة إلى الانسان ، فان تصور نفس الانسان يكفي في صحة حمل الامكان عليه بلا حاجة إلى ضميمة امر خارجي ، ويقال له المحمول بالضّميمة ، فان توصيف خبر الوليد بكونه خبرا واحدا ذاتي له ، بمعنى ان تصور