إلى الرواة والثقات والعلماء على وجه يظهر منه ( 1 ) عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة إلى أهل الاستفتاء ( 2 ) وروايتهم بالنسبة إلى أهل العمل ( 3 ) بالرواية . مثل قول « 1 » الحجة - عجل اللّه فرجه - لإسحاق ابن يعقوب ، على ما في كتاب الغيبة للشيخ ، واكمال الدين ، للصدوق ، والاحتجاج للطبرسي : « واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم » فإنه ( 4 ) لو سلم أن ظاهر الصدر الاختصاص بالرجوع في حكم الوقائع إلى الرواة ، اعني الاستفتاء منهم ، إلّا ان التعليل بأنهم حجته ( ع ) ، يدل
شرح
( 1 ) من وجوب الرجوع كما عرفت انه يستفاد من اطلاقه .
( 2 ) وهم المقلدون .
( 3 ) وهم المجتهدون .
( 4 ) جواب عن سؤال مقدر ، وهو ان التوقيع المذكور يختص بباب التقليد ، فيدل على أن الناس لا بد أن يراجعوا في احكام الوقائع إلى الرواة الذين هم أهل الاستنباط ، فلا ربط له بالخبر .
والجواب عنه أولا ما عرفت ان وجوب الرجوع مطلق فيشمل ما يؤدونه في مقام الجواب ما وصل اليه نظرهم ، أو سمعوا من الامام ، فيفهم منه عدم الفرق بين فتواهم ورواياتهم .
وثانيا : لو سلمنا ان صدر الرواية مختص بباب التقليد إلّا ان التعليل الموجود في ذيل الرواية يدل على المدعى ، فإنه علل وجوب الرجوع إليهم بقوله : « انهم حجتي » فان عموم العلة يقتضى كونهم
هامش
( 1 ) - الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي ح 9 .