وقد أجاب ( 1 ) بعض من لا تحصيل له : بان الاجماع المنقول مظنون الاعتبار وظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار .
شرح
بالمناقض الأخر ، وهو قبيح ، كما عرفت سابقا .
( 1 ) توضيح هذا الجواب : هو ان مفهوم الآية وان دل على حجية خبر السيد إلّا ان الاجماع المنقول من السيد على عدم حجية خبر العادل مظنون الاعتبار ، إذ المفروض ان نقله الاجماع حجة من باب انه خبر الواحد ، وهو مما قام الدليل الظني على اعتباره ، وهذا بخلاف ظاهر الكتاب الدال على حجية اخبار الآحاد ، فإنه مقطوع الاعتبار ، فالاجماع المنقول من السيد الدال على عدم حجية خبر الواحد لا يصلح للمعارضة لمفهوم الآية الدال على حجيته لان المظنون لا يقاوم المقطوع .
وهذا الجواب فاسد ، وقيل في وجه الفساد أمور :
« الأول » : ما ذكره المحقق الآشتياني « 1 » وهو ان حجية الاجماع المنقول على زعم المجيب مستفادة من مفهوم الآية ، فكيف يقال : ان ظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار ، والاجماع المنقول مظنون الاعتبار .
« الثاني » : ما ذكره المحقق الآشتياني أيضا ان الظن ان لم يعلم اعتباره فكيف يعارض مقطوع الاعتبار وان علم اعتباره فأين مظنون الاعتبار .
« الثالث » : ما ذكره الكرماني أنّه أن ثبت حجية ما هو مظنون الاعتبار ، فيكون كظاهر الكتاب من الظنون المعتبرة ، وإلّا فلا يمكن الاخذ به سواء عارضه الكتاب أم لا ؟ ولعل ان هذا الجواب من الكرماني يرجع إلى الجواب الثاني من الآشتياني .
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد ص 152 .