تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
لأن خبر الفاسق المفيد للعلم أيضا واجب العمل ( 1 ) ، بل ( 2 ) الخبر المفيد للعلم خارج عن المنطوق والمفهوم معا ، فيكون المفهوم
شرح
« الوجه الثاني » : ما استفيد من ذيل كلامه حيث قال : بل الخبر المفيد للعلم خارج . . . ) وسيأتي توضيحه في شرح المتن . ( 1 ) لأن حجية العلم ذاتية ، فالعمل بخبر الفاسق المفيد للعلم ليس لأجل شمول مفهوم الآية له ، بل لأجل كونه مفيدا للعلم الذي يكون حجيته ذاتية ، فإنه حجة مطلقا ، سواء صدر من الفاسق ، أو العادل ، بلا حاجة إلى دلالة المفهوم ، فيكون المفهوم لغوا . ( 2 ) هذا إشارة إلى الجواب الثاني . وتوضيحه : ان النسبة بين عموم التعليل المستفاد من ذيل الآية ، وبين المفهوم المستفاد م صدرها ليست عموما من وجه ، كي يقع التعارض بينهما ، لأن الخبر المفيد للعلم خارج عن المنطوق والمفهوم . اما المنطوق فلان موضوع وجوب التبين في الآية هو خبر الفاسق القابل لأن يتبين عنه ، وهو الخبر الذي لا يكون مفيدا للعلم ، إذ الخبر العلمي مبين في نفسه ، وكاشف عن الواقع بذاته ، فلا يحتاج إلى التبين عنه . واما المفهوم فلأن الموضوع المأخوذ فيه هو الموضوع المأخوذ في المنطوق بعينه ، لما عرفت ، من أنه لا فرق بين المفهوم والمنطوق ، الا في الايجاب والمسلب ، وقد عرفت ان الموضوع في المنطوق هو الخبر الظني ، فيكون الموضوع في المفهوم أيضا هو الخبر الظني ، واما الخبر العلمي فهو خارج عن منطوق الآية ومفهومها ، فاذن لا تشمل الآية بمفهومها الا على حجية خبر العادل ، الذي يفيد الظن .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 127 | الشيخ علي المروجي القزويني