واليه ( 1 ) أشار في محكى العدة بقوله : لا نمنع ( 2 ) ترك دليل الخطاب لدليل ، والتعليل دليل . ( 3 ) وليس في ذلك ( 4 ) منافاة لما هو الحق ، وعليه الأكثر من جواز ( 5 ) تخصيص العام بمفهوم المخالفة .
لاختصاص ذلك ( 6 ) أولا بالمخصص المنفصل .
شرح
( 1 ) أي إلى أن طرح المفهوم أولى من ارتكاب التخصيص .
( 2 ) أي نقبل طرح مفهوم المخالفة إذا قام دليل على خلاف المفهوم المذكور .
( 3 ) أي التعليل المذكور في ذيل الآية دليل على ترك دليل الخطاب .
( 4 ) أي ليس فيما ذكرنا هنا من طرح مفهوم المخالف ، والاخذ بعموم التعليل .
هذا جواب عن سؤال مقدر وحاصله : ان ما ذكرت من كون عموم العلة موجبا لطرح مفهوم المخالفة ينافي ما تسالم عليه أكثر الأصحاب في مبحث العام والخاص من جواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة ، فان ما ذكروه يختص بما إذا كان العام منفصلا عن القضية التي هي ذات مفهوم ، ولم يكن العام علة لما تضمنته القضية من الحكم لا في مثل المقام ، فما دام العام متصلا بالقضية وكان علة للحكم فلا يبقى مجال لثبوت المفهوم للقضية الشرطية مع وجود التعليل المذكور إذ المعلول يتبع العلّة في العموم والخصوص .
( 5 ) بيان للموصول ، وهو قوله : « لما هو الحق » .
( 6 ) أي تخصيص العام بالمفهوم ، أي تخصيص العام بمفهوم المخالفة انما يكون فيما إذا كان المخصص منفصلا ، كقوله : « الماء