المنفصلة ، سواء كانت منفصلة عند الاعتماد ( 1 ) كالقرائن العقلية والنقلية الخارجية ( 2 ) أم كانت مقالية متصلة ( 3 ) لكن عرض لها الانفصال بعد ذلك ( 4 ) لعروض التقطيع ( 5 ) للاخبار
شرح
( 1 ) أي كانت القرائن منفصلة ، وهي كالقرائن العقلية الصارفة لظهور الكلام ، فإنها منفصلة عن الكلام عند اعتماد المتكلّم عليها .
( 2 ) أي القرينة النقلية الخارجة عن الكلام ، ويقابلها القرينة الداخلية ، فإنها متصلة بالكلام من أول الأمر .
( 3 ) أي متصلة بالكلام حين اعتماد المتكلم عليها .
( 4 ) أي صارت القرينة منفصلة بالعرض بعد كونها متصلة حين الاعتماد عليها .
( 5 ) أي عروض الانفصال للقرينة المتصلة انما هو لأجل عروض التقطيع للأخبار . وتوضيحه : أنّ الأخبار انما هي من قبيل الأجوبة عن الأسئلة من المجتهدين ، فكان الراوي سأل من المعصوم عليه السّلام عن مسائل متفرقة في رواية واحدة وكل مسألة منها كانت راجعة إلى باب مثلا ، كالصلاة والخمس والجهاد والبيع ، وأجاب عليه السّلام عن جميع الأسئلة في رواية واحدة ، فكانت الرواية الواحدة متضمنة للجواب عن جميعها ، فكان بعض المسائل قرينة متصلة لافهام المراد من بعضها الآخر . ثم إنه حينما أراد المحدثون - قدس اللّه أرواحهم - تبويب الأخبار ، وذكر كل خبر في باب مناسب له تسهيلا لامر الوصول إليها قطعوا فقرات الأخبار ، وذكروها في باب يناسبها ، فإنه لو كان صدر خبر ناظرا إلى مسألة الطهارة وذيله إلى مسألة الصوم ذكروا صدره في باب الطهارة وذيله في باب الصوم ، ومن الظاهر أنّ ذلك يوجب هدم ظهوره لاحتمال أن يكون ما في الذيل قرينة على عدم إرادة الظاهر من الصدر ، لا لأجل احتمال وجود القرينة كي يدفع باصالة