ودعوى : « ان الغالب اتصال القرائن ، فاحتمال اعتماد المتكلم على القرينة المنفصلة مرجوح لندرته » ( 1 ) مردودة ( 2 ) بأن من المشاهد المحسوس تطرق ( 3 ) التقييد والتخصيص إلى أكثر العمومات والاطلاقات مع عدم وجوده ( 4 ) في الكلام .
وليس ( 5 ) إلّا لكون الاعتماد في ذلك ( 6 ) كله على القرائن
شرح
التعبد ، لما قد حقق في محلّه من أنّها حجة من باب استقرار طريقة العقلاء على العمل بها . خرط خرطا : الورق قشره عن الشجرة اجتذابا بكفه ، والشجرة انتزع ورقها اجتذابا ، وهو يضرب مثلا لركوب الأمر الشاق .
( 1 ) أي لندرة الاعتماد على القرينة المنفصلة ، فلا يعتنى باحتمال اختفائها .
وملخصه : أنا سلّمنا أنّ اصالة عدم القرينة لا تكون حجة من باب التعبد ، وسلّمنا عدم جريانها في مورد احتمال اختفاء القرينة ، إلّا أنّ الاحتمال المذكور لا يوجب اجمال اللفظ ، لأن احتماله ضعيف ، إذ احتماله انما هو فيما اعتمد المتكلّم على القرائن المنفصلة ، وهو نادر ، فان المتكلّم غالبا يعتمد على القرائن المتصلة .
( 2 ) خبر لقوله : « دعوى » وملخصه : أنّ ما ذكره خلاف ما يشاهد بالعيان ، فان اعتماد المتكلّم على القرائن المنفصلة أوضح من أن يخفى .
( 3 ) أي عروض التقييد . . .
( 4 ) أي مع عدم وجود التقييد أو التخصيص في الكلام متصلا .
( 5 ) أي ليس عروض التقييد والتخصيص إلى أكثر العمومات الّا لأجل اعتماد المتكلم على القرائن المنفصلة ، إذ المفروض عدم وجود القرائن في الكلام مع أنا نعلم بالوجدان بتخصيص أكثر العمومات وتقييد أكثر الاطلاقات بحيث بلغ في الكثرة إلى حدّ قيل ما من عام الّا وقد خص .
( 6 ) أي في مورد التقييد والتخصيص كلّه .