وقلنا هذا الجواب ( 1 ) صحيح لولا ما ( 2 ) نستدل في أكثر الاحكام على صحته باجماع الفرقة . فمتى جوزنا أن يكون قول الإمام عليه السلام خلافا لقولهم ( 3 ) ولا يجب ظهوره ( 4 ) جاز ( 5 ) لقائل أن يقول : ما ( 6 ) أنكرتم أن يكون قول الإمام عليه السلام خارجا عن قول من تظاهر ( 7 ) بالإمامة ومع هذا ( 8 ) لا يجب
شرح
( 1 ) أي هذا الجواب الذي أجاب به السيد صحيح ، فلا يجب الظهور على الامام عليه السّلام لحفظ الامّة عن الخطأ ، لأنّ وظيفته عليه السّلام بيان الأحكام ، وقد بيّنها ، وإنّما كتمها الناقلون .
( 2 ) كلمة « ما » مصدرية ، أي جواب السيد عن قاعدة اللطف صحيح لولا الاستدلال بالاجماع على صحة أكثر الأحكام ، فان الاستدلال المذكور لا يتم إلّا على تماميّة قاعدة اللطف ، فان انكار القاعدة مستلزم لانكار الاستدلال ، وهو كما ترى .
وبعبارة أخرى : أنه لو كان لجواز الاستدلال بالاجماع طريق آخر لكان ما ذهب اليه السيد تاما لكنه منحصر بقاعدة اللطف ، فلا بدّ من الالتزام بتماميتها .
( 3 ) أي لقول الفرقة .
( 4 ) أي فمتى جوزنا بأنه عليه السّلام لا يجب عليه الظهور ، وبيان الحق مع وقوع الفرقة كلهم في الخطأ .
( 5 ) جواب لقوله : « فمتى جوزنا . . . » .
( 6 ) كلمة « ما » نافية .
( 7 ) أي ادّعى الإمامة ، وهو كاذب في دعواه .
( 8 ) أي مع كون قول الإمام خارجا عن قول المتظاهر بالإمامة