تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ينقلب اصطلاح الخاصة عما وافق اصطلاح العامة ( 1 ) إلى ( 2 ) ما يعم اتفاق طائفة من الامامية ، كما يعرف ( 3 ) من أدنى تتبع لموارد الاستدلال . بل اطلاق لفظ الاجماع بقول مطلق ( 4 ) على ( 5 ) اجماع الامامية فقط ، مع أنهم ( 6 ) بعض الأمة لا كلهم ليس ( 7 ) إلّا لأجل المسامحة ، من جهة أن وجود المخالف كعدمه من حيث مناط ( 8 ) الحجية .
شرح
( 1 ) والاجماع في اصطلاح العامة هو اتفاق الكل ، لكن اطلق مسامحة على اتفاق جماعة من العلماء ، واشتهر هذا التسامح بحيث انقلب الاجماع في اصطلاح الخاصة عن اصطلاح العامة إلى ما يشمل اتفاق جماعة . ( 2 ) الجار متعلق بقوله : « ينقلب » أي ينقلب اصطلاح الخاصة في الاجماع إلى الاصطلاح الخاص الذي يشمل اتفاق طائفة من الامامية أحدهم الامام عليه السّلام . ( 3 ) ما ذكرنا من اصطلاح الخاصة في الاجماع ، فإن من تتبع موارد الاستدلال بالاجماع يعرف أنّ الاجماع في اصطلاحهم انقلب إلى اصطلاح جديد . ( 4 ) أي بلا تقييد بالامامية ، أو بالأصحاب . ( 5 ) الجار متعلق بقوله : « اطلاق » أي اطلاق لفظ الاجماع على إجماع الإمامية . ( 6 ) أي الامامية بعض أمة النبىّ لاطلاق الأمة على جميع فرق المسلمين . ( 7 ) خبر لقوله : « بل اطلاق . . . » أي اطلاق لفظ الاجماع على اجماع الامامية ليس له وجه إلّا المسامحة ، فانّهم أطلقوا الاجماع الّذي معناه اتّفاق الكل على إجماع الشيعة مسامحة . ( 8 ) إذ المفروض أنّ مناط حجية الاجماع هو اشتماله على قول الإمام ،
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 194 | الشيخ علي المروجي القزويني