تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
كثيرا ( 1 ) عن وجود المخالف ( 2 ) بانقراض عصره . ثم إنه ( 3 ) لما كان وجه حجية الاجماع عند الإمامية اشتماله ( 4 ) على قول الإمام عليه السلام كانت ( 5 ) الحجية دائرة مدار وجوده عليه السلام في كل جماعة هو ( 6 ) أحدهم ، ولذا ( 7 )
شرح
ملخصه : أن العلماء إذا ادّعوا الاجماع في مسألة مع وجود مخالف فيها لا يرون وجود المخالف في غير عصر الاتفاق مضرا به ، ويقولون بأنّهم انقرض عصرهم ، فهذا شاهد على كون الاجماع هو اتفاق العلماء في عصر واحد ، وإلّا لم يكن وجه للتعليل المذكور ، وكان وجود المخالف في غير عصر الاتفاق أيضا مضرا به . ( 1 ) أي كثيرا من الأوقات . ( 2 ) متعلّق بقوله : « يعتذرون » .

[ وجه حجية الاجماع عند الإمامية اشتماله على قول الإمام عليه السلام ]

( 3 ) ضمير الشأن . ومن هنا شرع في بيان أنّ إطلاق الاجماع في بعض الموارد على اتّفاق جماعة قلّت أو كثرت لا ينافي ما ذكرناه من أنّ الاجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر واحد إذ الاطلاق المذكور مجاز لا يقدح بالمعنى المصطلح عند عدم وجود القرينة بل يحمل عليه حينئذ . ( 4 ) خبر لقوله : « كان » . ( 5 ) جواب لقوله : « لما » . ( 6 ) أي الامام عليه السّلام أحد المجمعين . والحاصل : أنّ اطلاق الاجماع على جماعة قلّت أو كثرت لا ينافي ما ذكرناه من أنّ الاجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر واحد ، إذ الاطلاق المذكور مجاز ، ولا يقدح بالمعنى المصطلح عند عدم وجود القرينة . ( 7 ) أي ولأجل أنّ الحجية دائرة مدار وجود الامام عليه السّلام .