تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والفسق لإناطة الحكم بهما وجودا وعدما تعبدا ، كما في الشهادة والفتوى ( 1 ) ونحوهما ( 2 ) ، بل المراد أن الآية المذكورة لا تدل الا على مانعية الفسق من حيث قيام احتمال تعمد الكذب معه ( 3 ) ، فيكون مفهومها ( 4 )
شرح
ولا تدل على نفي سائر الاحتمالات ، أي ليس المراد مما ذكرنا أنّ العدالة لا تكون قابلة لأن تكون مناطة لوجوب القبول تعبّدا ، والفسق مناطا لوجوب التبيّن ، وأنّ المناط لوجوب قبول الخبر وعدمه منحصر باحتمال الكذب وعدمه إذ يمكن أن يكون مناط وجوب قبول خبر العادل هو العدل ومناط عدم حجيّة خبر الفاسق هو الفسق ، كما أنه يمكن أن يكون المناط في القبول وعدمه احتمال الكذب وعدم احتماله . ( 1 ) حيث إنّ المناط في قبول الشهادة وكذا في قبول الفتوى هي العدالة ، ولا يكفي شهادة الفاسق ولا فتواه وان علم صدقه . ( 2 ) من الموارد التي قام الدليل على أنّ مناط وجوب القبول هي العدالة ولا يجب قبول خبر الفاسق وإن علم صدقه ، كالقضاء مثلا . ( 3 ) أي مع الفسق ، أي الآية تدل على أن الفسق من حيث وجود احتمال الكذب معه يكون مانعا من قبول خبره . ( 4 ) أي مفهوم الآية ، أي يكون مفهوم الآية أن وجود احتمال تعمد الكذب لا يكون مانعا من قبول خبر العادل . ولا ينافي هذا وجود مانع آخر من قبول خبره كاحتمال الخطأ فيما كان الخبر حدسيّا فكأنه قال : « يجب عليكم التبيّن عن خبر الفاسق » من جهة احتمال تعمد الكذب فيه ولا يجب التبيّن عن خبر العادل من هذه الجهة ، ومقتضاه عدم