عدم المانع في العادل من هذه الجهة ( 1 ) ، فلا يدل ( 2 ) على وجوب قبول خبر العادل إذا لا يمكن نفى خطئه ( 3 ) باصالة عدم الخطأ المختصة ( 4 ) بالاخبار الحسية . فالآية لا تدل
شرح
اشتراط العدالة في مورد انتفى فيه احتمال تعمد الكذب في خبر الفاسق ، ولكن لا ينافيه اشتراطها تعبدا في بعض الموارد بدليل خارجي كما في الشهادة ، والفتوى .
( 1 ) أي من جهة احتمال تعمد الكذب .
( 2 ) أي فلا تدل الآية . . .
( 3 ) أي نفي خطأ العادل ، كما في الأخبار الحدسية فإنه لا يمكن نفي الخطأ فيها باصالة عدم الخطأ .
( 4 ) صفة لقوله : « باصالة » أي اصالة عدم الخطأ الّتي تختص بالأخبار الحسيّة ، لما قد عرفت من أنّه لم يستقر بناء من العقلاء على جريان الأصل المذكور في غير الحسيّات ، وليس للأصل المذكور دليل غير بنائهم كي يتمسك به .
وملخص الكلام : أنّ الآية تدل بمنطوقها على أن الفسق مانع من قبول خبر الفاسق من حيث احتمال تعمده الكذب ، وبمفهومها على أن العادل لا يعتنى باحتمال كذبه ، فلا مانع من قبول خبره من هذه الجهة ، وأمّا وجوب التبيّن من خبرهما وعدمه من سائر الجهات ، مثل احتمال الخطأ والنسيان ونحوهما فالآية ساكتة عنه ، ولا تدل على حجية خبر العادل إذا لم يمكن نفي سائر الجهات من احتمال الخطأ وغيره باصالة العدم ، كما أنها ساكتة عن اشتراط العدالة ومانعية الفسق في صورة العلم بعدم تعمد الكذب فيما ثبت اشتراطها في بعض الموارد بدليل خارجي كالشهادة والفتوى حيث إنه ثبت اشتراط العدالة في الشاهد والقاضي ولم يقبل شهادة الفاسق وافتاء المفتي وان يعلم بصدقهما . توضيح ذلك : أنّ اعتبار العدالة في