تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الوجه فيما ذهب اليه المعظم ، بل ( 1 ) اطبقوا عليه - كما في الرياض - من عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم يستند إلى الحس ، وان علله ( 2 ) في الرياض بما ( 3 ) لا يخلو عن نظر
شرح
جريان اصالة العدم وهي لا تجري إلّا في الأمور الحسية ، ولذا لا بدّ أن تكون الشهادة مستندة إلى الحس كي تجرى أصالة عدم الخطأ فيها ، وتكون شهادته حجة . فلو كانت آية النبأ مطلقة بحيث تدل على نفي احتمال الخطأ أيضا في العادل كي يكون خبره حجة مطلقا لم يكن وجه للاشتراط المذكور ، وهو كون الشهادة مستندة إلى الحس . وهذا هو الأمر الرابع من الأمور التي تدل على أن آية النبأ تدل على حجية خبر العادل من حيث احتمال تعمد الكذب فقط ، وأما احتمال خطئه أو نسيانه فلا تدل الآية على نفيهما . ( 1 ) أي اتفق العلماء على عدم اعتبار الشهادة إذا لم تستند إلى الحس . ( 2 ) أي وان ذكر في الرياض العلّة التي استند إليها عدم اعتبار الشهادة غير المستندة إلى الحس . وتوضيح التعليل المذكور : أنّ الشهادة مأخوذة من الشهود وهو بمعنى الحضور ، فلو لم تستند الشهادة إلى الحس لم يصدق عليها مفهوم الشهادة . ( 3 ) متعلّق بقوله : « علّله » . ووجه النظر هو منع أخذ الحس في مفهوم الشهادة إذ لا شبهة في كون استعمالها حقيقة في الشهادة بالتوحيد ، والرسالة ، ونحوهما مع عدم كونهما من الأمور الحسية . اللهم إلا أن يقال إنها من الأمور الحدسية الضرورية التي حكمها حكم الحس ، هذا ( أوّلا ) .