باصالة ( 1 ) عدم الغفلة في الحس . وهذا ( 2 ) أصل عليه اطباق ( 3 ) العقلاء والعلماء في جميع الموارد ( 4 ) .
نعم لو كان المخبر ممن يكثر عليه الخطأ والاشتباه لم يعبأ بخبره ، لعدم جريان اصالة عدم الخطأ والاشتباه ( 5 ) . ولذا ( 6 )
شرح
على عدم جواز الاعتناء باحتمال كذبه ، والأصل العقلائي يدل على عدم الاعتناء باحتمال خطئه وغفلته .
( 1 ) الجار متعلق بقوله : « ينتفي » .
( 2 ) أي الأصل عدم الخطأ في الاخبار عن حس .
( 3 ) أي اتفاق العلماء .
( 4 ) أي موارد الأخبار الحسّية من العقود والايقاعات والأقارير والوصايا .
وأما الأخبار الحدسيّة فلم يثبت أصل عقلائي على عدم الاعتناء باحتمال الخطأ فيها . إذن فلا تفيد آية النبأ من جهة احتمال خطئه لأنّ غاية ما يستفاد منها هو عدم الاعتناء باحتمال الكذب ، وأمّا احتمال الخطأ فهو باق على حاله ، ولا دليل على نفيه .
( 5 ) لأن الأصل المذكور ليس أصلا لفظيّا كي يتمسك باطلاقه ، بل هو أصل عقلائيّ يؤخذ به في الموارد التي ثبت العمل به من العقلاء ، وأمّا إذا شك في ثبوته منهم فلا يؤخذ به ، والذي ثبت عند العقلاء هو جريان الأصل المذكور فيما كان المتكلّم شخصا متعارفا ، وأمّا إذا خرج عن كونه متعارفا لكثرة خطئه واشتباهه فلا يجرى الأصل المذكور لعدم احراز ثبوت أصل عندهم بالنسبة إلى كثير الخطأ .
( 6 ) أي ولأجل عدم جريان أصالة عدم الخطأ فيما كان المخبر