بل ظاهر كلامه ( 1 ) المحكى اتفاق المسلمين .
قال الفاضل السبزواري فيما حكى عنه في هذا المقام ( 2 ) ما هذا لفظه : « صحة المراجعة إلى أصحاب الصناعات البارزين ( 3 ) في صنعتهم البارعين ( 4 ) في فنهم فيما اختص بصناعتهم مما ( 5 ) اتفق عليه العقلاء في كل عصر وزمان » انتهى .
وفيه : أن المتيقن من هذا الاتفاق هو الرجوع إليهم ( 6 )
شرح
حجية قول اللّغوي ، وهو الاجماع المدّعى من السيد . والظاهر أن الفرق بين اتفاق العلماء وبين الاجماع الذي ادعاه السيد هو أنّ الأول اجماع عملي ، بمعنى أن سيرتهم قد جرت على المراجعة إلى قول اللّغوي في استعلام اللّغات . والثاني إجماع قوليّ بمعنى أنهم قد صرحوا في كتبهم بحجية قول اللّغوي نظير اجماعاتهم الموجودة في الكتب الفقهية .
( 1 ) أي ظاهر كلام السيّد الذي حكى عنه .
( 2 ) أي في مبحث حجية قول اللغوي .
( 3 ) أي فائقين على أصحابهم . برز : فاق أصحابه .
( 4 ) أي فائقين على أقرانهم ، برع : فاق اقرانه علما وفضيلة .
( 5 ) خبر لقوله : « صحة » أي اتفق العقلاء على صحة الرجوع إلى أصحاب الصناعات كالطبيب والنجار والبناء وغيرهم .
( 6 ) أي إلى اللغويين . هذا جواب عن الدليل الأول وعما ذكره السبزواري .
وملخصه : انا لا نسلّم الاتفاق من العلماء والعقلاء على الرجوع إلى اللّغويين مطلقا بل إنهم يرجعون إليهم فيما إذا كان قولهم مشتملا على شرائط خبر الواحد أو البينة فيكون قولهم حجة من باب انه خبر واحد أو بينة لا من باب انه قول اللّغوي .