إذا ( 1 ) فرضنا أن الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه ( 2 ) في حفظ عدد الركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية فان غيره ( 3 ) .
شرح
هو كاشف من الكواشف وطريق من الطرق إلى الواقع ، فجهة الكشف في كلا القسمين ملحوظة إلّا أن الملحوظ في الأول مطلق الكاشفية ، ولذا يقوم غيره مقامه .
وفي الثاني الكاشفية الخاصة ، وهي ما بلغت كاشفيته أشد المراتب بحيث لا يبقى معها احتمال الخلاف ، ولذا لا يقوم غيره من الامارات والأصول مقامه .
( 1 ) مثال لما اخذ القطع في الموضوع بما أنه وصف نفساني من أوصاف القاطع .
( 2 ) أي اعتبر الشارع صفة القطع بما هي صفة نفسانية قائمة بنفس القاطع في حفظ عدد الركعات الثنائية كصلاة الصبح والركعات الثلاثية كصلاة المغرب والأوليين من الرباعية كالظهرين والعشاء .
( 3 ) أي أن غير القطع كالظن بأحد الطرفين في ركعات الصلاة لا يقوم مقام القطع ، فإذا شك في صلاة الصبح أو المغرب أو في الأوليين من الرباعية فتروى فحصل الظن بأحد الطرفين فإن الظن المذكور وإن كان حجة في الصلاة إلّا أن مجرد قيام دليل على حجيته لا يكفي في تنزيله مقام القطع بل يحتاج إلى دليل آخر من الخارج ، إذ المفروض أن القطع لم يؤخذ في حفظ الركعات بما هو كاشف من الكواشف كي يقال : إنّ دخل القطع في الموضوع إنما هو من حيث الكاشفية ولا خصوصية للاحراز بالقطع ، وهذه الصفة أي الكاشفية حاصلة للامارات والأصول أيضا بعد كونهما منزلتين منزلة القطع بل انّه مأخوذ فيه بما أنه كاشف خاص وحالة مخصوصة بحيث لا يبقى معها احتمال الخلاف ، فيعلم من أخذ هذه الحالة في الموضوع أن لها دخل فيه ، فإن مجرد قيام الدليل على حجية الطرق والامارات