تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وان أريد دلالتها ( 1 ) على حرمة العمل المطابق للظن وان لم يكن ( 2 ) عن استناد اليه ، فان أريد حرمته ( 3 ) إذا خالف الواقع مع التمكن من العلم به ( 4 ) فيكفي في ذلك ( 5 ) الأدلة الواقعية . وان أريد حرمته ( 6 ) إذا خالف الأصول مع عدم التمكن من العلم فيكفي فيه ( 7 ) أيضا أدلة الأصول ، بناء
شرح
( 1 ) أي إن أريد دلالة الآيات . ( 2 ) أي وإن لم يكن العمل عن استناد إلى الظن بل إنما عمل به احتياطا أو اشتهاء . ( 3 ) أي حرمة العمل بالظن . ( 4 ) أي من العلم بالواقع بأن يكون حال انفتاح باب العلم . ( 5 ) أي في حرمة العمل بالظن نفس الأدلة الواقعية ، فلا حاجة إلى الاستدلال بالآيات الناهية ، فإذا قام دليل على حرمة قراءة الدعاء مثلا وحصل الظن للمكلف بوجوبها وقرأ الدعاء عملا بظنه احتياطا أو اشتهاء فيكون هذا العمل بالظن حراما . لكونه مخالفا للدليل الواقعي الدالّ على حرمة الدعاء ، فإنه يدلّ على حرمته مطلقا ، سواء حصل الظن بوجوبه أم لا . ولكن يمكن أن يقال : إن الأدلة الواقعية المثبتة للتكليف لا تكون ناظرة إلى كيفية الامتثال وكفاية الظن فيه وعدمها ، فإن الحاكم فيه هو العقل ، فإنه بعد دلالة الخطاب الواقعي على حرمة الدعاء عند رؤية الهلال مثلا وإمكان حصول العلم بها يحكم العقل بوجوب تحصيل العلم بها وعدم الاكتفاء بالظن في مقام الامتثال ، وذلك بملاك وجوب دفع الضرر المحتمل . اللهمّ إلّا أن يكون المراد من كفاية الأدلة الواقعية دخلها في حدوث موضوع حكم العقل بعدم الاكتفاء بالظن . ( 6 ) أي حرمة العمل بالظن فيما إذا كان مخالفا للأصول مع انسداد باب العلم . ( 7 ) أي يكفي في عدم جواز العمل بالظن نفس أدلة الأصول الدالّة على وجوب