تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ثم إنه ربما يستدل على أصالة حرمة العمل بالظن بالآيات ( 1 ) الناهية عن العمل بالظن ، وقد أطالوا الكلام في النقض والابرام في هذا المقام بما لا ثمرة مهمة في ذكره ( 2 ) بعد ما عرفت ( 3 ) . لأنه ان أريد الاستدلال بها ( 4 ) على حرمة التعبد والالتزام والتدين بمؤدى الظن فقد عرفت أنه ( 5 ) من ضروريات العقل فضلا عن تطابق ( 6 ) الأدلة الثلاثة النقلية عليه .
شرح
فلا يكون العمل بالظن حراما لا من جهة التشريع إذ المفروض أن العقل حاكم بكفاية الظن في مقام الامتثال ، ولا من جهة طرح الأصل إذ اعتباره منوط بعدم وجود الظن بخلافه . ( 1 ) منها قوله تعالى« إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ »« 1 » و« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »« 2 » . ( 2 ) إن شئت الاطّلاع عليه فراجع القوانين . ( 3 ) إن العمل بالظن إذا كان عن إسناد إلى الشارع أو كان مخالفا للأصول فلا شبهة في حرمته . ( 4 ) أي بالآيات . ( 5 ) أي تحريم التعبّد بالظن . ( 6 ) أي اتفاق الكتاب والسنّة والاجماع ، فإنّها كلها توافقت على تحريم العمل بالظن . والمناسب ذكر الضمير في قوله « أنه » و « عليه » تأنيثا والأمر سهل ، ولا يخفى أنه بعد كون حرمة العمل من ضروريات العقل تكون الآيات الناهية عن العمل بالظن إرشادا إلى حكم العقل .
هامش
( 1 ) الانعام : 116 . ( 2 ) يونس : 36 .