فلقائل أن يمنع أصالة حرمة العمل بالظن مطلقا ( 1 ) لا على وجه الالتزام ولا على غيره .
أما ( 2 ) مع عدم تيسر العلم في المسألة ( 3 ) فلدوران الامر فيها بين العمل بالظن وبين الرجوع إلى الأصل الموجود في تلك المسألة على خلاف الظن ( 4 ) وكما لا دليل على التعبد بالظن كذلك لا دليل على التعبد بذلك الأصل ، لأنه المفروض ( 5 ) .
فغاية الامر ( 6 ) التخيير بينهما أو تقديم الظن لكونه أقرب إلى الواقع ، فيتعين بحكم العقل ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي سواء كان عمله بالظن على وجه التعبّد والتديّن بأنه حكم اللّه أو لم يكن عمله به على وجه التعبّد ، بل كان عمله به اشتهاء .
( 2 ) من هنا شرع بتفصيل ما ذكره من منع حرمة العمل بالظن .
( 3 ) بأن كان باب العلم منسدا فيها .
( 4 ) كما إذا ظن بوجوب صلاة الجمعة مثلا واقتضى الاستصحاب حرمتها ، وحيث إنه لم يتمكّن من تحصيل العلم بوظيفته فيدور أمره بين أن يعمل بظنه وبين أن يرجع إلى الاستصحاب .
( 5 ) إذ المفروض أن حجيته مشروطة بعدم الظن بالخلاف وأنه لا دليل على اعتباره معه .
( 6 ) أي بعد ثبوت عدم اعتبار الأصل بالخصوص لا يكون العمل بالظن حراما من جهة طرح هذا الأصل ، فغاية ما يتصور لمعنى اعتباره هو التخيير بين العمل بالظن والأصل .
( 7 ) إذ الظن إما نظير الأصل في الحجية أو محتمل التعيين لكونه أقرب