تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 424
ثم إذا تبين عدم استحالة تعبد الشارع بغير العلم وعدم القبح فيه ( 1 ) ولا في تركه فيقع الكلام في : المقام الثاني في وقوع التعبد به ( 2 ) في الأحكام الشرعية مطلقا أو في الجملة وقبل الخوض في ذلك لا بد من تأسيس الأصل ( 3 ) الذي يكون عليه ( 4 ) المعول عند عدم الدليل على وقوع التعبد بغير العلم ( 1 ) أي في التعبّد ولا في ترك التعبّد . [ المقام الثاني في وقوع التعبد بالظن ] ( 2 ) أي بالظن . أقول : بعد الفراغ عن إمكان التعبّد بخبر الواحد وغيره من الأمارات ذاتا وعدم لزوم أيّ محذور منه يقع الكلام في وقوع التعبّد بالظن مطلقا أي جميع الظنون ، أو في الجملة أي بعض الظنون كالخبر مثلا ، بمعنى أنه هل وقع التعبّد بالظنون في الشريعة أم لا ؟ ( 3 ) أي قبل الخوض في البحث عن وقوع التعبّد بالظن وعدمه ، وليس المراد بالأصل في المقام خصوص الأصل العملي ، بل المراد به هو القاعدة الأولية التي يقتضيها الدليل العقلي أو الشرعي . ( 4 ) متعلق بالمعول ، أي أن يكون المعتمد على الأصل المذكور عند عدم الدليل على وقوع التعبّد والشك فيه .