تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أن يكون الخبر أغلب مطابقة للواقع في نظر الشارع من الأدلة القطعية التي يستعملها المكلف للوصول إلى الحرام والحلال الواقعيين ، أو يكونا متساويين في نظره من حيث الايصال إلى الواقع . إلّا أن يقال : ان هذا ( 1 ) رجوع إلى فرض انسداد باب العلم والعجز عن الوصول إلى الواقع ، إذ ليس ( 2 ) المراد
شرح
في جواز التعبّد بالخبر . ( 1 ) أي كون الخبر أغلب مطابقة من القطع أو مساويا له رجوع عن انفتاح باب العلم إلى انسداده ، ونحن نبحث في فرض انفتاح باب العلم ، فإذا كان الخبر أقل خطأ من القطع أو مساويا له فهذا عين انسداد باب العلم ، إذ لو كان باب العلم مفتوحا لم يكن الخبر أقل خطأ منه . ( 2 ) تعليل لما ذكره « أن هذا رجوع إلى . . . » أي أنما قلنا : بأن هذا يرجع إلى انسداد باب العلم مع أنه قاطع ، لأن المراد من انسداد باب العلم ليس انسداد باب الاعتقاد وإن لم يطابق الواقع وكان جهلا مركّبا ، بل المراد منه انسداد باب العلم الذي يطابق الواقع . وبعبارة أخرى : إن النسبة بين الاعتقاد والعلم عموم مطلق ، فالاعتقاد إن كان مطابقا للواقع فهو علم ، وإن خالفه فهو اعتقاد وجهل مركّب ، فإذا كان باب العلم مفتوحا بالمعنى الذي عرفته لا يعقل أن يكون الخبر أقل خطأ من العلم ، إذ لا خطأ في العلم حتى يكون الخبر أقل خطأ منه . نعم لو كان المراد من العلم هو الاعتقاد المطلق لكان ما ذكره - من كون الخبر أغلب مطابقة للواقع من القطع أو مساويا له - تاما ، وقد عرفت خلافه .