تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الواقعية التي تفوت عند مخالفة تلك الامارة للواقع ، كأن يحدث في صلاة الجمعة بسبب اخبار العادل بوجوبها مصلحة راجحة على المفسدة في فعلها ( 1 ) على تقدير حرمتها واقعا . أما ايجاب العمل بالخبر على الوجه الأول ( 2 ) فهو وان كان في نفسه قبيحا مع فرض انفتاح باب العلم لما ذكره ( 3 ) المستدل من تحريم الحلال وتحليل الحرام ، لكن ( 4 ) لا يمتنع
شرح
بمعنى أن يكون قيام الأمارة سببا لحدوث المصالح أو المفاسد في متعلقات الأمارات وراء المصالح أو المفاسد الواقعية التي هي في الأحكام الواقعية . ( 1 ) أي في فعل صلاة الجمعة ، فلو كانت صلاة الجمعة حراما في الواقع كان فعلها ذا مفسدة ، وإذا قام خبر العادل على وجوبها ففعلها المكلف اعتمادا على خبره يحدث في صلاة الجمعة مصلحة بسبب قيام خبر العادل على وجوبها ، بحيث تكون المصلحة الحادثة بسبب خبر العادل راجحة على المفسدة الواقعية التي ارتكبها في فعلها . ( 2 ) أي على القول بكون التعبّد بالأمارات من باب الطريقية . ( 3 ) من أن جعل الخبر طريقا إلى الواقع مع فرض انفتاح باب العلم يوجب تحريم الحلال وتحليل الحرام ، إذ الخبر ليس كالقطع كاشفا تاما ، بل أنه كاشف ناقص يقع الخطأ فيه كثيرا . ( 4 ) هذا استدراك عما ذكره من قبح إيجاب العمل بالخبر حال الانفتاح ، أي التعبّد بالخبر وإن كان قبيحا حال انفتاح باب العلم ، إلّا أنه إذا كان الخبر أقل خطأ من الأدلة القطعية في نظر الشارع أو مساويا لها في الايصال إلى الواقع فلا مانع من إيجاب العمل به وإن كان باب العلم مفتوحا ، فعلى هذين الفرضين لا محذور