تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
هذا الاحتمال ( 1 ) منسد على القاطع . وان أراد ( 2 ) الامتناع مع انفتاح باب العلم والتمكن منه في مورد العمل بالخبر فنقول : ان التعبد بالخبر حينئذ ( 3 ) يتصور على وجهين : أحدهما : أن يجب العمل به ( 4 ) لمجرد كونه طريقا إلى
شرح
وإن شئت فقل : إن موضوع وجوب الإطاعة عند القطع بشيء موجود وهو كشف الواقع ، وإن باب احتمال التخلّف عن الواقع وتحريم الحلال أو عكسه مسند عند القاطع ، والأجل هذا يحكم العقل بوجوب اتباعه . ولا يخفى أن هذا المقدار من الجواب لا يرفع الاشكال ، إذ هو مبنيّ على تحليل الحرام وعكسه واقعا ، وهو متحقق وإن لم يكن محتملا عند العامل بالقطع . والحق في الجواب أن يقال : إن الكلام إنما هو في الجعل الشرعي ، ولم يكن التعبّد بالقطع مجعولا من قبل الشارع كي ينتقض عليه ، فإن الحاكم فيه هو العقل وهو يحكم بمجرد تحقق موضوعه . ( 1 ) أي احتمال كون القطع جهلا مركّبا . ( 2 ) أي إن أراد ابن قبة امتناع التعبّد بالخبر الواحد . ( 3 ) أي حين انفتاح باب العلم ، ومن هنا شرع المصنّف في بيان الطريقية والسببية ، أي أن الخبر تارة يكون حجة من باب الطريقية ، وأخرى من باب السببية . ومعنى كون الخبر طريقا كونه كاشفا عن الواقع من دون أن يكون قيامه سببا لتغيّر الواقع عما هو عليه . ومعنى كونه سببا هو كونه موجبا لتغيّر الواقع عما هو عليه . ( 4 ) أي بالخبر .