تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
النظام أو الحرج الشديد المنفى في الشّرع وستعرف شرح القول فيه وامّا المقدمة الثّالثة وهي انسداد باب العلم والأدلة العلميّة فهي مختلف باختلاف الأقوال في حجّية الاخبار لكن الانصاف ان المراجعة فيها تقتضى القول بحجّية الخبر الموثوق الصّدور ولو كان الوثوق به من جهة اشتماله على قرنية والانصاف أيضا وجود مقدار من مثل هذا الخبر كان لمعظم المسائل الفقهيّة وهو الاخبار الموجودة في الكتب الأربعة واما المقدمة الرابعة الّتى جعلها مقدّمة ثانية فقد استدل عليها بالاجماع واعتذر عن المناقشة فيه من حيث كون المسألة غير معنونة عند الأصحاب بما أفاد لكن لا يخفى ان المسألة من المسائل الّتى يتطرق إليها حكم عقلي ظاهر يمكن بل يطمئن باستناد أصحاب الاجماع عليه كلّا أو جلّا أو بعضا ممن ينتفى تحقق الاجماع بانتفائهم وهو كون العلم الاجمالي علّة تامّة للتنجّز فإنه لا يمكن الحدس على رأيه عليه السّلم من مثل هذا الاتفاق واستدل عليه أيضا بلزوم المخالفة الكثيرة وقد عرفت المناقشة فيه بان محذور المخالفة القطعيّة على تقدير عدم تجويزها في العلم الاجمالي مشترك بين كثيرها وقليلها بملاك واحد ان قلت ليس الكثير كالقليل ولو جوّزنا الثاني لا نجوّز الاوّل والملاك هو لزوم الخروج عن الدين غير نفس المخالفة القطعيّة في العلم الاجمالي قلت هو ممنوع إذ يكفى في صدق التديّن بدين الاسلام العمل على طبق الضّروريّات والقطعيّات وهي ما ثبت بالاجماع والمتواترات من الاخبار المحفوف بالقرائن ومثلها بمقدار كان العمل على طبقه كافيا في صدق التديّن بالدّين وعدم الخروج عن شريعة خاتم النبيّين موجود قطعا سيّما مع الاحتياط في الشّبهات التي لا يجوز اجراء الأصل فيها ولو كانت موضوعيّة لشدّة الاهتمام فيها كالمتعلق بالدّماء ولفروج والأموال

قوله لان الظنّ بالسّالبة الكلية يناقض العلم بالموجبة الجزئية الخ أقول

الظنّ بالسّلب الكلّى إذا حصل تدريجا بان حصل الظن أولا بعدم فسق زيد ثم حصل الظنّ بعدم فسق عمر وإلى أن حصل الظنّ بعدم
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 82 | الشيخ علي الشيرازي