تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
إلى الموافقة الوهميّة أو الشكيّة مع امكان تحصيل الظنّ لقبح ترجيح المرجوح على الرّاجح ولا يخفى انّه جعل نفس وجوب الرّجوع إلى الظن من المقدمات وهي المقدّمة الرابعة وعلّله بقبح ترجيح المرجوح على الرّاجح مع انّه هو النتيجة فالأولى ما عرفت ثم انّ الدّليل وإن كان بعض مقدماته سمعيا ولكنّه عقلي من جهة انّه من باب العلم الاجمالي وحكم العقل بلزوم الاتباع وان لزوم متابعته كلزوم متابعة العلم التفصيلي ذاتي وكذلك النتيجة وهو حكم العقل بحجّية الظنّ بعد تلك المقدمات خصوصا على القول بالحكومة غاية الأمر على القول بالكشف كان العقل حاكما بجعل حجّية الشّارع إياه ونصبه له في مقام تعيين الواقع وعلى الحكومة كان من حيث إن العقل يحكم بلابديّة العمل على طبقه والجرى على وفقه فهو كالقطع ح وليس عقليّة الدّليل بلحاظ ان استلزام المقدّمات للنّتيجة عقلي كما يتوهّم حيث إن هذا جار في جميع الأدلة ولو كانت تمام المقدّمات شرعيّة قال بعض أعاظم « 1 » العصر انّ هذا الدليل قد يقرّر بالنّسبة إلى العمل بالأحكام وقد يقرّر بالنّسبة إلى تحصيلها وحفظها عن الضياع والفرق بينهما انّه على الأول كان تحصيل الظنّ مقدّمة للعمل وعلى الثاني لوجوبه النفسي وانّ الدّليل على الاوّل لا يجرى في الحكم الالزامى وعلى الثّانى يعمّ جميع الأحكام ولا يمكن جعل احدى المقدمات عدم امكان الاحتياط واجراء الأصل ولا يرد عليه امكان تبعيض الاحتياط انتهى ملخّص ما أفاد أقول هذا نظير اجراء الدّليل في أصول العقائد لكن لا يخفى انه لو كان الواجب هو العلم بالاحكام فعند تعذّره لا معنى للتنزيل إلى الظّنّ وانكار الالتزام والتديّن بها كما في أصول العقائد فإن كان الالتزام مشروطا بالعلم فلا معنى له أيضا وإن كان غير مشروط به فيرد على ما افاده ان تحصيل الظن في هذا الفرض أيضا واجب مقدّمى غاية الأمر على التقرير الأول مقدّمة للعمل وعلى هذا الالتزام مضافا إلى أن مقدمات هذا الدّليل لا ينتج كون المظنون حكم اللّه الا على تقدير العلم بان الشّارع جعل عند الانسداد أو طريقا واصلا إلى المكلف فينكشف من المقدمات انّه الظنّ وسيأتي عدم استكشاف
هامش
( 1 ) وهو للمرحوم الآشتياني ره منه