تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بعض الخصوصيّات بداهة ندرة الابتلاء بالاحتياطات المتعدّدة في زمان واحد وإن كان المراد منه لزوم ما قام الدّليل الشرعي على دفعه للزوم الحرج على الأنام وإن كان امر المعاش والمعاد باقيا على أحسن النظام ففيه بعد منع الصّغرى لو أريد الحرج الغالبي وعدم تعدّى الرفع من موارده لو أريد الحرج الشخصي انّ مساق أدلته ما كان التكليف فيه متعلّقا بما هو عسرى بذاته لا ما يعرض العسر والحرج من امتثاله بواسطة عروض الاشتباه في بعض مصاديق المكلّف به أو اجزائه أو شرائطه أو غير ذلك ممّا يلزم الحرج من العلم بامتثاله فإنه مستلزم للحرج في إطاعة حكم العقل بتحصيل العلم بالفراغ لا في امتثال نفس المأمور به واتيان ما هو واجب شرعا وتحقيقه انّ المرفوع بقاعدة الحرج تارة يكون ذات الحرج وهو الفعل المستلزم له بلحاظ رفع حكمه فيكون رفع حكم الموضوع الحرجى بلسان رفع الموضوع على سبيل المجاز في الاسناد حيث نزّل وجوده بلحاظ نفى احكامه وآثاره بمنزلة عدمه ومساقه مساق رفع الضّرر ونفى السّهو والنسيان في حديث الرّفع ونفى الشّك لكثير الشكّ وغير ذلك كما في قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال وتارة يكون الحكم المستلزم للحرج على وجه المجاز في الاضمار كما افاده شيخنا العلامة ره في اضرابه مثل قاعدة الضرر وحديث الرفع وغيرهما فعلى الأول العبرة على كون نفس العمل حرجيا وعلى الثاني على كون الالزام والتكليف حرجيّا والتحقيق يقتضى الاوّل إذ ظاهر هذه الهيئة على ما هو المنساق من مواردها ما ذكرناه سيّما إذا عرض الاشتباه في المأمور به عن تقصير المكلّف وصدر أسباب احتفائه باختياره فلا يشمله قاعدة رفع الحرج حيث انّها منساقة في مقام الامتنان

قوله بل لان أدلة نفى العسر بمدلولها اللفظي حاكمة أقول

لنا فيما افاده قدس سره من بيان ضابط الحكومة كلام ستعرف تحقيقه في محلّه وملخّصه بمقدار يلزم في المقام انّ مراده من كون الحاكم بمدلوله اللّفظى مفسّرا للمحكوم وناظرا إلى مدلوله ومبيّنا له إن كان بيانه لمدلول الدّليل المحكوم بما هو مدلول فهو ممنوع في جميع الموارد التي ادعى