تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الحكومة فيها فان ملخّص هذا الوجه ان يكون أدلّة الحرج ناظرة إلى رفع وجوب الغسل مثلا المدلول لدليل كذا وهو باطل قطعا وإن كان مراده ان يكون ناظرا إلى ذات المدلول لا بعنوان كونه مدلولا للدليل فهذا المعنى موجود في مطلق المتنافيين فالأولى ان يقال بان وجه التقديم أظهرية دليل رفع الحرج في مورد يلزم منه من ادلّة التكاليف مضافا إلى أن مساقها مساق الامتنان الذي يأبى عن التخصيص وهو اخراج مادّة الافتراق عن تحت القاعدة وادخالها تحت الأدلة المثبتة للتكاليف الذي عبارة عن تقديم تلك الأدلة عليها ولا يخفى ان سياقها يأبى عن ذلك وكفى بما ذكرناه في سرّ عدم ملاحظة الفقهاء المرجّح الخارجىّ بل يقدمونها من غير مرجّح فان تقديم الأظهر على الظّاهر ممّا لا يقصر عند العرف عما ذكره من تقديم الحاكم على المحكوم فلا يشهد ذلك على كونه من جهة حكومة قاعدة الحرج على الأدلة المثبتة للتكاليف كما افاده ولعله أشار إلى ما ذكرنا بقوله فافهم

قوله على ما مر نظيره في الايراد على دفع الرجوع إلى البراءة الخ أقول

وفيه ما مرّ نظيره في دفع نظير الايراد وهو تسليم استحالة الظنّ الدّفعى لا التدريجي فراجع

قوله ومنها انّ الأدلة النّافية للعسر الخ أقول

التحقيق الفرق بين ما لو اقدم المكلّف على شيء عسرى بنفسه فلا يوجب أدلة الحرج نفسه وبين ما لو اقدم على امر كان موضوعا لحكم يوجب في هذا الحال للحرج كما لو اقدم على الجنابة في وقت كان الغسل موجبا للحرج فوجوبه مرفوع بالقاعدة لعدم صدور الاقدام على موضوع الحرج حتى لا يقتضى الامتنان رفع حكمه

قوله قلت مرجع الاجماع قطعيّا أو ظنيّا الخ أقول

مراده من هذه العبارة ان الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات والرّجوع فيها إلى الأصول يرجع إلى الاجماع على وجود الحجة الكافية في المسائل حتى يكون المشكوكات موردا للأصل وإلّا فلا وجه لترك الاحتياط ضرورة استواء نسبة المظنونات والمشكوكات والموهومات في وجوب الاحتياط لان المناط في وجوبه