تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ضعيف

قوله فالأولى ان يقال انّ الضّرر الخ أقول

لا يخفى ان جعل الأصل أو غيره ممّا شرّع طريقا إلى الواقع أو وظيفة للجاهل حالة جهله إذا ادّى إلى خلاف الواقع ليس الّا لمصلحة في نفس تلك الجعل وأنت خبير بان مصلحة التكليف كيف يتدارك بها مفسدة مترتبة على نفس الفعل ما لم ترجع إلى عناوين ذات الفعل بداهة انّها من الأمور الراجعة إلى فعل الشارع لا إلى وجوه الفعل وعناوينه والا يلزم الكسر والانكسار بينها وبين تلك المفسدة الأولية ويترجح إحداهما على الأخرى بعده فربّما يمنع عن حرمته واقعا لا ظاهرا وان شئت فلاحظ مصلحة التسهيل على العباد فهل تقدر على القول بتدارك مفسدة الواقع بها

قوله لكنّه رجوع عن الاعتراف الخ أقول

مفروض الكلام هو الظن بالتكليف وكان التكلّم على هذا الفرض فكيف رجوع عن الاعتراف باستقلال العقل على عدم المؤاخذة على الوجوب والتحريم المشكوكين نعم هو رجوع عن الاعتراف بعدم وجوب دفع الضّرر المشكوك فما ادرى أمن سهو قلمه أو من اغلاط النّسخة

قوله نظير الكفّارة والتوبة وغيرهما أقول

لا يخفى انّ هذه الأمور انّما هي جابرة للعقوبة المترتبة على المحرّمات وليست جابرة للمفاسدة المكنونة فيها بل ليست رافعة لاستحقاق العقوبة أيضا والّا لزم جواز الاقتحام في السّيئات لمن يفعل الحسنات وبالجملة انّما هي لان باعثه يعفى عنه من تبعة الفعل بعد حكم العقل باستحقاقه للعقوبة وقد عرفت استحقاق العبد للعفو في مبحث القطع عند التّكلّم في التّجرى

قوله ويرد عليه ان الظنّ بثبوت المفسدة مع الشّكّ الخ أقول

إن كان المراد ان الظنّ بالمقتضى للضّرر كاف في الحكم لوجوب دفع الضّرر ولو شك في المانع ولم يبن على عدم المانع بان كان الشكّ في وجوده بمنشإ صحيح عقلائي ولم يكن بناء العقلاء أيضا عدم الاعتناء بالشكّ في المانع ومع ذلك كلّه يكتفون بالظن بالمقتضى للضّرر فهو في حيّز المنع الّا إذا كان الكبرى دفع الضّرر المشكوك لا المظنون فما افاده من التزام العقلاء بوجوب الدّفع في أكثر الموارد مع انّه فيها ليس
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 78 | الشيخ علي الشيرازي