بالتكاليف بين الاخبار وساير الامارات مع علمنا بوجود اخبار صادرة قطعا بين خصوص الاخبار فبعد الظفر باخبار ناهضة على التكاليف بالمقدار المذكور يحصل الانطباق قهرا
قوله ثانيا ان اللّازم من ذلك العلم الاجمالي أقول
بل التحقيق ان الاخبار المثبتة للتكاليف يجب العمل بمؤدى جميعها من باب العلم الاجمالي ما لم يلزم الحرج منه والّا فيجب التبعيض بالاخذ بالمقدار المتيقن وهو ما علم بوجوب الرّجوع اليه قطعا مثل خبر العدل إذا كان وافيا بالفقه وان لزم التعدّى إلى القدر المتيقن بالنّسبة إذا لم يعارضه خبر آخر والّا فيرجع إلى الأصل وامّا الخبر النافي للتكليف فلا يلزم من العلم الاجمالي بصدور بعضه وجوب الاخذ به حيث لا يجب الاخذ به ولو علم تفصيلا كما أنه لا يجب طرحه أيضا فالواجب الرّجوع إلى الأصل المثبت للتّكليف من الاحتياط في خصوص المسألة أو الاستصحاب إذا قلنا بجريان الأصل المثبت للتكليف فيما إذا كان من أطراف المعلوم بالاجمال كما إذا قام الاخبار بطهارة كل من الإناءات المعينة وعلم اجمالا بصدق بعضها وكان بعض الاناءات مستصحب النجاسة فظهر من ذلك أنه لا وجه للرّجوع بمظنون الصّدور أو مظنون المضمون
قوله لان الحكم المذكور حكم الزامىّ
أقول التحقيق ان مظنّة الضّرر بل احتماله الموجب للخوف بنفسه محرّك طبعا للتحرز عنه بل هو ممّا أودعه اللّه في نفوس الحيوانات وليس ممّا يبتنى على قاعدة الحسن والقبح حتى يقال بوجوبه عقلا وبالجملة اهتمام النفس في الضّرر المخوف انّما هو الفرار عن نفسه لا تطبيق العمل على ما يستحسنه أهل العقل ومتابعة الحكم الكبروى المترتب عليه وليس التجنّب عنه بما انه محقق لعنوان ما يذمّون عليه ويقبّحون وامّا الادلّة النقلية في المقام فهي لا تدلّ الّا على احكام ارشادية محضة مضافا إلى أن الاستدلال بها يوجب خروج الدّليل عن كونه عقليّا وسنتلو عليك في مبحث اصالة البراءة ان احتمال الضرر بمجرّده يكفى في حصول التحرّز وان الكبرى ممّا لا ينفع أصلا ضرورة انه على فرض وجود