تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
حسب الاتفاق لانّه لم يعلم بهذا العنوان وبالجملة الذي يكون معيّنا بحسب الواقع هو النّجس الواقعي لا المعلوم بالاجمال والتكليف انّما تنجز بالثاني لا الاوّل فح إذا علم اجمالا بعنوان من العناوين تنجز التكليف بذاك العنوان كما إذا علم بنجاسة اناء زيد وإذا علم ثانيا بنجاسة أحدهما أو إناء آخر ثالث بلا عنوان فالعلم للتفصيلى بإناء زيد يوجب الانطباق القهري حيث لم يتعلّق العلم المفروض أخيرا بعنوان آخر كان التكليف منجّزا بذاك العنوان بل انّما تنجّز بنفس عنوان انه أحدهما وهو لا يوجب تنجّزا آخر غير التّنجّز بالنّسبة إلى ما كان منجّزا بالعلم المفروض أولا وكذا إذا كان المعلوم في كل منهما بلا عنوان وهذا بخلاف ما إذا كان كل منهما بعنوان كما إذا علم نجاسة إناء زيد بين إناءين وإناء ابيض بينهما وبين ثالث فقد تنجّز في كل منهما بعنوان غير عنوان الآخر غاية الأمر يحتمل تصادقهما في الخارج وهو غير الانطباق القهري والفرق انه في الاوّل كان عبارة عن تنجّز تكليفين يمكن الخروج عن عهدتهما بامتثال واحد كما إذا علم بهاشمي واجب الاكرام بين رجال وعالم واجب الاكرام بينهم أو بينهم وبين عدة أخرى فهنا تكليفان معلومان بالاجمال غاية الأمر يمكن كون زيد مجمع كلا العنوانين وهذا بخلاف ما إذا علم بوجوب اكرام رجل منهم بلا عنوان ثم علم أيضا بوجوب اكرام رجل منهم أو مع غيرهم فحيث ان المعلوم بالاجمال بعنوان انّه معلوم بالاجمال لا واقع له أصلا حتى يكون معيّنا واقعا وغير معيّن ظاهرا بل عدم التعيين معتبر واقعية فلا يلزم العقل بعد الظفر بأحد المعلومين على امتثال تكليف آخر فما افاده من التمثيل بالعلم الاجمالي بحرمة شياة في قطيع غنم ليس يصح مطلقا بل هو على ضربين إذ قد يعلم اجمالا بشياه محرمة بعنوان كونها موطوءة ويعلم أيضا بعنوان كونها غصبيّة فعلى الفرض كان كما أفاد وامّا بخلاف ما إذا علمنا بكلتا الطّائفتين أو بواحدة منهما بلا عنوان كما إذا علم اجمالا بحرمة مائة شاة في قطيع غنم مع العلم الاجمالي بقيام البيّنة على حرمة مائة من خصوص البيض فلا اشكال في انطباق المعلومين قهرا والمقام من هذا القبيل حيث نعلم اجمالا