بعنوان حرمة نفس اليقين بالشّك أو بعنوان انّ الشّاكّ في الحلّيّة والحرمة أو الطهارة والنّجاسة وظيفته كذا وتارة يكون جعل الحجّية لهذه الأمور فان الحجّية من الاحكام الوضعيّة القابلة للجعل ابتداء كالوكالة والولاية وغيرهما فبناء عليه يكون مفاد الحجّية الشرعيّة هو نتيجة الحجّية العقليّة من هذه الجهة وإن كان بينهما فرق يظهر في مرحلة الاجزاء وعدمه ومقام الثمرات الرّاجعة إلى ذاك المسألة لعلّى آتاكم منها بخبر عن قريب وبهذا تقدر على الجواب عن الرّابع أيضا نعم لا تقدر من طريق جعل الحجّية على الجواب عن مؤدّى الأصول العمليّة بل لا بدّ لك من الالتزام بانّها مجرد جعل عذر على المكلّف وترخيص عليه كما كان عقلا في البراءة العقليّة والتخيير العقلي فلا تغفّل وثانيا انّ الاحكام انّما هي متضادة بعضها مع بعض في المرتبة الفعليّة ومعناه البعث والزجر بخلاف اختلافها فيها شأنيّة وفعليّة ولا شبهة ان الاحكام الظاهريّة فعليّة والواقعيّة شأنيّة عقلا وشرعا والدّليل على الثاني بعد وضوح الأول لسان نفس أدلة الأصول لمكان قوله حتى تعرف الحرام ولا شبهة في كون مفادها جعل الوظيفة الفعليّة لا انّها احكام جهتية اقتضائية وان المعرفة بالحرمة الواقعيّة غاية له حتى أنه كاد ان يستظهر من الغاية كون العلم شرطا في وصول الحكم بالحرمة إلى الفعليّة وانّها بدونه شأنيّة محضة وقد يجاب عن اشكال لزوم اجتماع الضّدين في الحكمين أو في ملاكهما وكذا اجتماع المثلين بكفاية تعدّد الجهة في موضوع الحكمين وموضوع المناطين فان الموضوع للاحكام الواقعيّة نفس الافعال بعناوينها الواقعيّة وللاحكام الظاهرية الافعال بما انّها مجهولة الحكم أو مجهولة العنوان كما في الشبهة الموضوعيّة كما كان كافيا في مسئلة اجتماع الامر والنّهى هذا في مؤدّى الأصول العمليّة واما في مداليل الامارات فالموضوع الافعال بما قامت عليها اخبار العدول ومنه ظهر ان القدح في هذا الجواب بان المعتبر في مسئلة اجتماع الامر والنهى وجود المندوحة وهي في المقام مفقودة
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 35
مساهمون: الشيخ علي الشيرازي
ص٣٥