تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فقولنا أكرم العلماء الّا زيدا بمنزلة قولنا أكرم العالم غير زيد فالشّكّ في فرد من حيث كونه عالما غير زيد أو عالما هو زيد مثل ما إذا قيل أكرم العلماء وشكّ في فرد من حيث انّه عالم أو جاهل والقائل بجواز التّمسك بالعام في الشّبهة الموضوعيّة لا يقول به في مثل المقام

[ القول في مبحث الظن ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين

قوله أحدهما في امكان التعبّد به

أقول المراد بالامكان ما لا يلزم من فرض وقوعه المحال كما ادّعاه ابن قبة من استلزام التعبّد بالظّنّ تحليل الحرام وبالعكس وبعد اثبات الامكان ظهر انّ الظّنّ لا علّة للتّنجّز ولا مقتضى نعم هو علّة تامّة بناء على طريقة الحكومة بعد تماميّة مقدّمات دليل الانسداد لكنّ العلم علّة تامّة لضرورة ذاتيّة والظّنّ المذكور كذلك للضّرورة الغيريّة وامّا سائر الظّنون فاعتبارها تابع لدليله

قوله موقوف على إحاطة العقل

الخ أقول بعد العلم بانّ الاستحالة الّتى ادّعاها ابن قبة بمعنى استلزامه لتحريم الحلال فدفع هذا المحظور يكفى لدعوى الامكان وإحاطة العقل به في غاية السّهولة مع انّه ليست هذه المسألة اشدّ اعضالا وأعظم اشكالا من مسائل الفلسفة الأولى والعلم بالمعارف الحقّة العليا والعقل أعلى شأنا واجلّ قدرا من أن يعجز عن تحصيل العلم بعدم لزوم المحال في التّعبّد بالظّن مع انّه كلّف بمعرفة صفات ربّ العباد وأحوال المبدا والمعاد

قوله وهذا طريق يسلكه