الغير المحصورة اللّهمّ الّا ان يقال انّ الشّيء إذا كان كناية عن أمور غير محصورة فمعرفة حرمة مثل هذا الشيء لا يعتنى عليه عرفا انّه معرفة للحرمة مثلا فافهم هذا كلّه مضافا إلى انّا نعلم اجمالا بمخالفة مؤدّى بعض الامارات والأصول الجارية في الاحكام الكلّيّة للواقع فلو كان العلم الاجمالي بالتّكليف له هذا الشّأن لم تجر امارة ولا أصل مناف ومخالف للحكم الواقعىّ المعلوم بالاجمال أصلا وهذا ممّا يؤيّد عدم كونه علّة تامّة وظهر أيضا انّ الأصل جار في أطرافه ولازمه جواز المخالفة القطعيّة نعم مقتضى الجمع بين اخبار البراءة واخبار الاحتياط والتّوقّف حمل الأولى على الشّبهة الابتدائيّة وحمل الثّانية على المقرونة بالعلم وما بحكمها وستطّلع إن شاء الله اللّه على تحقيقه
قوله جهر الخنثى بهما
أقول ظاهره تعيّن الجهر عليها ويمكن القول بجريان البراءة عن التّعيين حيث انّه ضيق على المكلّف وكذا تجرى البراءة عن شرطيّة الجهر حيث انّ الشّرطيّة المجهولة ولو من جهة الشّكّ في المصداق مرفوعة بناء على ما هو التّحقيق من تعميم حديث الرّفع لنفى الاحكام الوضعيّة أيضا والفرق بين الوجهين انّ الجهر والاخفات يحتمل كونهما شرطين للقراءة أو الصّلاة ويحتمل كونهما كيفيّتين للقراءة فقد تتعيّن القراءة بأحد الوصفين وقد تتخيّر بينهما ففي مورد الشّك بين التّعيين والتّخيير يحكم باصالة البراءة عن التّعيين كما هو مقتضى الوجه الاوّل
قوله وفيه انّ عموم وجوب الغضّ
أقول امر قده بعده بالتّامّل وأفاد في الحاشية انّه من قبيل التّمسّك بالعام في الشّبهة الموضوعيّة ولا يخفى انّ المخصّص هنا متّصل فيئول إلى الشّكّ في عنوان العام وانطباقه على فرد وعدم انطباقه عليه والسّرّ فيه عدم انعقاد ظهور الكلام الّا بعد التّخصيص