تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

بالمشتبهين بالميتة

الخ أقول لا يخفى انّه لو قلنا بجواز بيع المشتبهين وعدم تنجيز التّكليف كان ثمن كلّ منهما ملكا للبائع واقعا كبيع المذكّى فلا وجه لتفريعه على مسئلة تولّد العلم التّفصيلى من العلم الاجمالي

قوله أحدهما مخالفته من حيث الالتزام

أقول لا اختصاص للبحث عن وجوب الالتزام بالمقام بل الكلام جار في المعلوم بالتّفصيل أيضا فينبغي البحث اوّلا في انّ الاحكام الشّرعيّة هل لها سلسلتان من الإطاعة والمعصية أحدهما في موطن القلب والأخرى في محلّ الجوارح أو انّ لها سلسلة واحدة فان كانت من الفروع كان المطلوب منه الفعل الجوارحى فقط والمبغوض تركه وان كانت من الأصول كان المرغوب فيها التّديّن والالتزام التّحقيق هو الثّانى فلا تحسبنّ يا اخى انّ القول بوجوب الموافقة الالتزاميّة ينافي ما ذكرنا كلّا بل المراد انّ المكلّف بتركه الالتزام لم يعص الامر المتعلّق بإقامة الصّلاة مثلا وبالجملة المراد انّه للصّلاة اطاعتان ومعصيتان إحداهما في مقام العمل وثانيتهما في مقام الالتزام كي يكون الملتزم العاصي بالتّرك مطيعا من جهة وعاصيا من وجه وكذلك الممتثل في الخارج العاصي بترك الالتزام بل التّحقيق انّه لو وجب الالتزام بدليل آخر كانت موافقة عمليّة لذلك الدّليل والانصاف عدم دليل على وجوب الالتزام رأسا فضلا عمّا لا يمكن فيه الالتزام التّفصيلى نعم يحكم العقل بحسنه لكن لا الحسن اللّازم الواصل حدّ الوجوب وعلى تقديره فلا يوجب الحكم المولوىّ الشّرعى وهذا لا ينافي وجوب الالتزام بما جاء به النّبىّ ص حتّى انّه كان انكاره على حدّ الكفر إذ الكلام في الالتزام في المقام راجع إلى الصّغرى وهو الالتزام بانّ وجوب صلاة الجمعة ممّا جاء به النّبى ص
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 26 | الشيخ علي الشيرازي