تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
العنوان الموجب للامر ففي الحقيقة ليس الصّلاة وغيرها الّا من التّوصّليّات الّتى يعتبر فيها قصد العنوان وفيه انّ قصد العنوان غير قصد كون غاية الفعل رياء امتثالا للامر فلازم الجواب الاكتفاء بقصد ذاك العنوان رياء أو من جهة اخذ الأجرة أو غيرهما من الغايات والدّواعى

قوله بتحصيل الواقع اوّلا بظنّه المعتبر

أقول لا نرى وجها لهذا التّرتيب فلا نظنّ مخالفة الاحتياط في خلافه أيضا وقصوى ما يؤجّه عليه انّ في خلافه نوعا من عدم الاعتناء بالتّكليف الفعلي بخلاف ما لو اتى بما ادّى اليه ظنّه المعتبر ثمّ الاحتياط بالمحتمل الموهوم ولا يخفى انّه لمزيد الاعتناء بالواقع لا لعدم الاعتناء بالظّاهر مع انّه قد يتعلّق به الغرض العقلائي الصّحيح كما إذا ادّى الدّليل المعتبر إلى وجوب صلاة الظّهر وأراد المكلّف الاحتياط باتيان الجمعة أيضا والعدد المعتبر يتعذّر لو اخّرها على الظّهر وكما إذا كان تقديم أربع ركعات الّتى على طبق الامر الظّاهرى على صلاة القصر موجبا لفوات مهمّ له لا يفوت بتأخيرها عنها مع انّ عدم اعتناء بعبادة لا يوجب بطلان عبادة أخرى اللّهمّ الّا ان يراد من الاحتياط هنا الاحتياط بحسب الحكم التّكليفى لا الوضعىّ وربّما يعلّل بوجه آخر وهو انّه في تقديم المأمور به الفعلي يتمكّن المكلّف من الجزم بانّه هو الواجب بخلاف فرض التّأخير حيث انّه بعد الاتيان بما يحتمل كونه المأمور به لا جزم بكون المأتيّ به في ثاني الحال واجبا فعلا وفيه انّه لو أريد منه الجزم بالامر الظّاهرىّ فهو حاصل على كلّ تقدير وان أريد الجزم بالامر الواقعي لا ربط له بهذا الامر الظّاهرى اللّهمّ الّا ان يراد الجزم ببقاء الامر الواقعي حال امتثال الامر الظّاهرى ولو لم يجزم بانّه هو المأمور به الفعلي ولا يخفى عدم القول باعتبار الجزم بهذا المعنى

قوله كما اشترى