تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
عليه اثبات ما كان مبدعا ومخترعا دون المنكر حيث كان قوله مطابقا لما يقتضيه ما جرت عليه الطبيعة والعادة على وجه لا يعد بنظرهم مبدعا ومخترعا لامر جديد خارج عن مقتضى الطبيعة وهذا مطابق لميزان آخر في تشخيص المدّعى من المنكر وهو انّ المدّعى هو الذي يترك الدّعوى « 1 » وح حيث كان الولادة مقتضيا للإرث وكان الكفر مانعا والمفروض وجود المقتضى وفقد المانع فالوارث الذي يدّعى موت المورث قبل اسلام الوارث الآخر هو المبدع والمخترع عند العرف لامر جديد وهو كون الموت في حال وجود المانع وهو مخالف لاستصحاب البقاء فالمقصود من الأصل ترتيب الأثر العرفي عليه وهو صدق ان قول من يطابقه قوله ليس موجبا لاحداث امر مستحدث وليس المقصود ترتيب الأثر الشرعىّ عليه فالاستصحاب هنا ليس ما يثبت بدليل تعبدي بل الذي كان طريقة أهل العرف عليه ولو في هذا المقام وان لم تستقرّ الطريقة عليه بحيث يترتب عليه الاحكام ومنه ظهر حال أكثر الأمثلة التي ذكروها في باب القضاء في تشخيص المنكر من المدّعى والجواب عن المناقشة فيها من حيث كون الأصل فيها مثبتا وكذا بعض أمثلة المقام فافهم

قوله بحيث يعدّ في العرف أقول

هذا على قسمين الاوّل ان يكون الارتباط بين ما هو لازم المنزّل أو ملزومه أو ملازمه وبين نفسه بمكان ومرتبة من الشدة والوضوح بحيث يعدّ تنزيل شيء بمنزلته تنزيلا لذلك اللّازم أو الملزوم أو الملازم أيضا كما إذا نزلت المرضعة للطفل بمنزلة والدته كان هذا التنزيل « 2 » الولد بمنزلة ابنها ويعبّر عن هذا بالملازمة بين التنزيلين فيما إذا كانت الواسطة في غاية الوضوح والجلاء ودون هذا في الملازمة الملازمة بين التنزيل في المثال وبين تنزيل والد الرّضيع الّذى هو زوج المرضعة وصاحب اللّبن بمنزلة والد المرتضع وهكذا يختلف وضوحا وخفاء بحيث يقع الكلام بين الاعلام في عموم التنزيل على وجه تسرى النّسبة إلى أخت المرتضع مع أخ الرضيع وعدمه
هامش
( 1 ) لو ترك صح ( 2 ) ملازما لتنزيل صح